الاثنين، 24 أكتوبر 2011

جمهورية عسكرينوفاكيا "خطة الكاوتشوك"

جمهورية عسكرينوفاكيا "خطة الكاوتشوك"

October 24, 2011 at 1:31pm
فى صباح ذلك اليوم من أيام جمهورية "عسكرينوفاكيا" وفى أحد المقرات السرية العديدة، والمجهزة خصيصاً لظروف مماثلة، اجتمع وزير الدفاع "سنطاوى" مع قادة الأسلحة والأفرع المختلفة، ومدير الاستخبارات بالإضافة إلى بعض الشخصيات الغير معروفة لمعظم الحاضرين.
بدأ "سنطاوى" الاجتماع بعبارة مقتضبة: 
"نحن مخترقين يا سادة!" وطرق بقبضته على منضدة الإجتماعات.
ساد الوجوم وسط الجميع وعلت بعض الوجوه نظرات تساؤلية، فى حين بدا البعض الآخر غير متفاجئاً بالعبارة. 
استكمل "سنطاوى" حديثه: نعم نحن مخترقين و بشدة، ويجب عليكم جميعاً أن تعلموا بأننا مقبلون على مرحلة خطيرة تكاد تكون حرباً داخلية، و لقد اجتمعنا اليوم لعرض الموقف والتخطيط لكيفية مواجهة هذا الاختراق و اقتلاعه من جذوره. سيقوم السيد "مكافى" مدير الاستخبارات الجديد بعرض موجز للموقف الحالى. قالها ناظراً إلى "مكافى".
تسلم "مكافى" دفة الحوار منادياً: "يا سفروت! شغل البروجيكتور"واتجه الى شاشة العرض.
ظهرت صورة لميدان شهير بقلب العاصمة محتشداً به عدد كبير من البشر، فقال أحد الجنرالات: هل كل هؤلاء جواسيس؟! أجابه "سنطاوى" مغتاظاً: وكيف سيدخل كل هذا العدد من الجواسيس إلى البلاد دون أن نعلم! فلتصمت و تنصت جيداً... تفضل يا سيد "مكافى".
أشار "مكافى" إلى الصورة قائلاً: هذه صورة ملتقطة منذ 10 دقائق ويمكن أن نعرض مشاهد حية على الهواء مباشرةً، ولكنها ستقتطع من وقت الاجتماع و من تركيزنا، لذلك سأكتفى بإبلاغكم أن الأوضاع سيئة جداً، وهذا المشهد متكرر فى العديد من مناطق الجمهورية. قالها مشيراً إلى عرض سريع لبعض الصور الشبيهة بالمشهد الأول.
و استطرد "مكافى": سأعود إلى الخلف بضعة أيام، عندما نجح المخترقون عن طريق الوسائل الإلكترونية فى زرع روح الفتنة وسط الشباب و خدعوهم بشعارات مزيفة عن الحرية و الكرامة الإنسانية و العدالة الإجتماعية وما إلى آخره من أحلام، و استغلوا بعض التسريبات للانتهاكات التى حدثت مؤخراً من جهاز الشرطة لإثارة غضب جماهيرى، بالإضافة إلى عدد من الظروف المتوترة المحيطة بنا فى دول قريبة، و هو ما أدى بنا إلى الوصول لهذا المشهد.
سكت قليلاً ثم أضاف: ...والحلول المطروحة، مثل المواجهة المباشرة، قد تمت تجربتها فى الأيام الأولى من هذه الإحتجاجات ولم تكن النتائج مبشرة، فإذا أكملنا على هذا المنوال، أولاً سنظهر بصورة وحشية أمام الجميع، وثانياً لن ننجح فى السيطرة على هذه الأعداد الهائلة! بل وسنجتذب إلينا المشاهدين بالمنازل ايضاً وسيزداد تعاطفهم وربما يشاركوا!
قال أحد الجنرالات: و ما الحلول الأخرى فى رأيك؟ ...نظر "مكافى" إلى "سنطاوى" الذى استلم دفة الحوار قائلاً: الحل هو عزل الزعيم! قالها و نظر إلى ردود الأفعال التى تباينت بين صيحات استهجان و شهقات. ثم ساد الصمت لثوانٍ. قطعه "سنطاوى" قائلاً: نعم.. الحل الوحيد لامتصاص هذا الغضب هو عزل الزعيم، وهو ما قد يحدث عاجلاً أم آجلاً، و لكن إذا استبقنا الأحداث فقد ننجح فى الإبقاء على نظامنا العتيد و نفوز فى هذه الحرب التى أجبرتنا على التراجع. قاطعه أحد الجنرالات قائلاً: و هل سيقتنع الزعيم -بعناده الشهير- بمثل هذا القرار؟ أجابه "سنطاوى": علينا أن نخبره بأن هذا هو الحل الوحيد للحفاظ على هيبته و تاريخه، و أنه الحل الوحيد أيضاً لتهدئة الغضب الشعبى حتى يمكننا التعامل مع الأمر بتخطيط محكم و على مراحل زمنية. كما أنه الحل الوحيد للحفاظ على ثروته بل وعلى حياته أيضاً! دعونا من كيفية اقناعه ولنستعرض خطتنا... ونظر إلى مدير الاستخبارات العسكرية "البيصي" الذي نهض واقفاً مخاطباً الجمع: أيها السادة.. لدينا خطة استراتيجية لمواجهة هذه التحديات اسمها الكودى "الكاوتشوك" ...وهنا سئل أحد الحضور: هل هذا الاسم الكودى له دلالة خاصة؟ أجابه "البيصي": عادةً لا أفضل أن أفصح عن سبب التسمية، ولكن الأمر هنا ببساطة، هل حاول أحدكم تمزيق قطعة كاوتشوك بيديه المجردتين؟ بالطبع لا! نظراً لتماسك جزيئاتها، وإذا ما حاولت حرقها ستتصاعد رائحة كريهة، بل ومن المحتمل أن ينالك جزءاً من النيران. الحل إذاً هو سياسة المط! كلما زادت قدرتك على مط القطعة كلما لانت جزيئاتها حتى تصل إلى لحظةٍ ما يمكنك فيها تمزيقها. لذلك سنتبع سياسة المماطلة و إاستخدام الآليات المتاحة لتفرقة الجموع و تمزيق شتاتها و تفريع مطالبها، حتى تصبح المواجهات مع وحدات صغيرة وأفراد يسهل التغلب عليهم. و الأهم من ذلك استقطاب جمهور المنزل للضغط على الجموع الثائرة. قالها و اتجه إلى شاشة العرض منادياً على "سفروت".
ظهرت على شاشة العرض مجموعة محاور أشار اليها "البيصي" قائلاً هذه هي المحاور العامة والآليات المتاحة لدينا: 
1-    إثارة قلاقل أمنية باستخدام المجموعات المتعاونة مع الشرطة حتى يضيع الإحساس بالأمان مما ينتج عنه حالة ذعر لدى جمهور المنزل بسبب الفوضى، وبالطبع يجب أن يكون التواجد الأمنى صورى حتى تتوغل فكرة انعدام الشعور بالأمان.
2-    استخدام أجهزة المعلومات والوسائل الإلكترونية لبث الأفكار المروجة لحالة الفوضى و ضعف الحالة الاقتصادية، مما يرتبط فى النفوس بكراهية الوضع الراهن.
3-    استخدام الإعلام للسيطرة على ما يذاع وما لا يذاع فى إطار الخطة العامة بالإضافة إلى تلميع صورة المؤسسة العسكرية و تأهيل الجمهور لبقائها فى الحكم لحين انصلاح الأمور، وغالباً، إلى حين مسيرة!
4-    استخدام مجموعة من الدروع تتلقى الصدمات و تمتص الغضب الشعبى. يمكننا البدء بإبقاء عدد من الرموز الحالية المكشوفة و المعروف عنهم ولائهم للزعيم، حتى تنشغل الجماهير بالمطالبة بمحاكمتهم. بالإضافة إلى تعيين حكومة ذات وجوه موحية بالثقة بشرط أن تكون وجوه ضعيفة الشخصية, حتى لا تكوّن كتلة معارضة تستقطب الجماهير فى صفها. والدرع الأخير هو الوعد بنقل السلطة إلى المدنيين عن طريق جداول زمنية مطاطة تتأثر بالظروف السابق ذكرها. و لكن يجب الإعداد لها فى حالة ما اضطررنا إلى تنفيذها.
5-    المحور الخامس سيحدثنا عنه الزميل "مندوح" من جهاز الشئون. ...نهض الجنرال "مندوح" قائلاً: أعزائى، أهم آلية لدينا هى الحرب النفسية وتحطيم معنويات العدو! و الحق أقول... إذا نجحنا فى تفتيت المطالب وبالتالى تفتيت الجموع، فالنصصر حليفنا! واتجه إلى شاشة العرض منادياً على "سفروت". 
ظهرت على الشاشة خريطة لجمهورية "عسكرينوفاكيا" بها بعض الدوائر الحمراء، أشار إليها "مندوح" قائلاً: هذه الدوائر الحمراء هى أماكن استغلها الزعيم من قبل فى إثارة الفتن لإحكام قبضته حول البلاد. و سنقوم باستغلالها أيضاً لقهر الأعداء، فلدينا جهاز أمنى معلوماتى قوي لديه كل الملفات والأشخاص القادرين على إشعال الفتنة فى هذه البؤر,، و سنقوم بنقل الصورة المطلوبة عبر الإعلام لتوصيل حالة الهلع إلى مشاهد المنزل مما يجعله يلعن "سلسفيل أبو أم الثورة" و ويصرخ مناديًا علينا للتدخل لتأمين الأوضاع. وهنا نقوم بدورنا المجيد فى حماية بلادنا ونكتسب تعاطف الجمهور، ومع ارتفاع موجة التعاطف نقوم بحملات اعتقال و محاكمات سريعة لكل من أظهر مشاركة مؤثرة فى هذه الثورة وكل من يتعرض لمؤسستنا النبيلة، تحت عنوان تأمين البلاد من الخونة وأعداء الوطن، و صدقونى لن نجد وقتها الكثير من الاعتراض. 
أعقب جملته تصفيق من الحضور.. والتقط "سنطاوى" دفة الحديث قائلاً: قبل أن ننهى الاجتماع لوضع تصور وخطط تنفيذية للمحاور التى تم عرضها، يجب أن يعلم جميعكم بأننا سنخوض العديد من المواجهات و أننا يجب أن نهيأ رجالنا لإمكانية الصدام المباشر مع الجمهور، و أنهم يجب أن يقدموا مصلحة الوطن على مشاعرهم الشخصية. و أود أن أبلغكم أننا نسير على نفس نهجنا السابق، ونحافظ على اتفاقتنا مع حلفائنا... قالها ناظراً الى الأشخاص الغريبة على الجمع. و استطرد قائلاً: بالإضافة إلى أننا خدمنا هذا البلد بشرف و حاربنا من أجله، فليس كثيراً علينا أن نحتفظ بتاريخنا... و أملاكنا فى نفس الوقت! وسأذكركم بعد بضعة شهور من الآن بنجاح سياسة المط وال... قاطعه "البيصي" : "الكاوتشوك!" فسادت موجة من الضحك وسط الحضور. وأكمل "سنطاوى" أنتظر من سيادتكم تصورات كاملة وجدول زمنى لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه اليوم، وسيعرفكم السيد "مكافى" بضيوفنا و بالمعلومات المتوفرة لديهم حتى يمكنكم استخدامها فى التخطيط. نلتقى قريباً.
و الله الموفق...................................يتبع

ملحوظة: الشخصيات المذكورة فى هذه القصة شخصيات خيالية, و أي تشابه بين الأسماء الموجودة بها و أي أسماء حقيقية هو محض صدفة.

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

الانتخابات البرلمانية؟ الكترونياً

الانتخابات البرلمانية؟ الكترونياً

by Ahmed Fouad on Monday, October 3, 2011 at 2:08pm ·
 الانتخابات البرلمانية؟  الكترونياً
سيناريو من‏5‏ مراحل 
  
اختصار و استعانة بالارقام من مقالة للدكتور: جمال محمد غيطاس
مجلة لغة العصر
  
  • المفترض انه قبل يوم الانتخابات يتاح لنا ـ كناخبين ـ أن ندخل علي موقع الانتخابات علي الإنترنت :
http://www.elections2011.eg/

و عن طريق الرقم القومي‏,‏ نحصل علي كل  المعلومات الانتخابية التي تهمنا او تلزمنا - كناخبين او مرشحين او مراقبين - وهى:

  1. عنوان المقر الانتخابي الذي سنتوجه إليه كاملا بالشارع والحي.
  2. رقم اللجنة الفرعية التي سندلى فيها بأصواتنا داخل المقر.
  3. رقم في كشف الناخبين الخاص باللجنة أو الصندوق الانتخابي.
  4. اسم القاضي المشرف علي الانتخابات بهذه اللجنة, وأسماء الموظفين الإداريين المعاونين للقاضي داخل اللجنة.
  5. أسماء المرشحين في الدائرة عن دوائر الفردي والقوائم لكل من مجلسي الشعب والشوري, وأسماء مندوبيهم ووكلائهم داخل اللجنة.
  6. أسماء مندوبي منظمات المجتمع المدني المرخص لهم بمراقبة الانتخابات في هذه اللجنة. 
  • سيناريو جديد يقوم علي بيانات انتخابية يلعب فيها الرقم القومي دور الجوكر , ويستعان فيها بقواعد بيانات من جهات لم تستخدم  من قبل, , كقواعد بيانات هيئة البريد وهيئة الأبنية التعليمية وجهاز التعبئة العامة والإحصاء.
بدأ فريق قبل نحو ثلاثة او اربعة اشهر عملية إعداد وتجهيز المعلومات الانتخابية, وذلك بالشروع في بناء خمس قواعد بيانات هي:

  1. قاعدة بيانات الناخبين وعناوينهم.
  2. قاعدة بيانات المقار واللجان الانتخابية وعناوينها وتوزيعاتها.
  3. قاعدة بيانات القضاة المشرفين والإداريين المعاونين لهم.
  4. قاعدة بيانات المرشحين ومندوبيهم ووكلائهم.
  5. قاعدة بيانات مراقبي الانتخابات من منظمات المجتمع المدني. 
  • وعلي الرغم من أن إنشاء كل قاعدة يبدأ بصورة مستقلة عن الأخري, إلا أن المخطط العام لسيناريو الإعداد للمعلومات الانتخابية يقضي بأن تتلاقي مخرجات قواعد البيانات الخمس في النهاية ليتم إنتاج حزم متكاملة من المعلومات الانتخابية التي تفي باحتياجات كل طرف من أطراف العملية الانتخابية, سواء كان ناخبا أو قاضيا أو مرشحا أو مراقبا.

وتقوم فكرة حزم المعلومات الانتخابية المتكاملة علي أن كل شخص يدخل اللجنة الانتخابية أو يتواجد بها لأي سبب لابد وأن يكون اسمه ورقمه القومي معروفا ومسجلا مسبقا, وتعتبر حزم المعلومات الانتخابية المعدة طبقا لاحتياجات كل الأطراف علي كل المستويات في مختلف الأماكن هي المخرج أو المنتج النهائي الذي يسعي إليه سيناريو التنمية الإدارية, باعتبار أن هذه الحزم المعلوماتية الدقيقة ستعمل علي تحقيق أكبر قدر من الشفافية قبل وأثناء وبعد الانتخابات, وتحقيق انسياب سهل وسريع للمعلومات الانتخابية بين مختلف الأطراف كل فيما يخصه, مما يرفع من كفاءة العملية الانتخابية وإجراءاتها ونزاهتها.

والمفترض أن يتم تنفيذ سيناريو التنمية الإدارية علي خمس مراحل هي:

  1. تلقي وتجميع المعلومات الانتخابية الخام.
  2.  تجهيز المعلومات الخام.
  3. دمج البيانات مع بعضها البعض.
  4. إنتاج حزم المعلومات المتكاملة.
  5. وأخيرا مرحلة توزيع الحزم علي أطراف العملية الانتخابية.
  6.  

وفيما يلي نستعرض المراحل الخمس في عجالة دون الخوض في تفاصيل فنية كثيرة.

المرحلة الأولي: تلقي وتجميع البيانات الخام
تتضمن هذه المرحلة تجميع البيانات الخام الخاصة بمختلف أطراف العملية الانتخابية, وهي تنقسم إلي بيانات أساسية, وبيانات معاونة, والبيانات الأساسية تتضمن:


 بيانات الناخبين: وهذه تم الحصول عليها فعليا من قاعدة بيانات الرقم القومي في صورة ملفات معلومات رقميةـ مسجل فيها اسم الناخب وعنوانه ورقمه القومي والرقم المسلسل الخاص ببطاقة الرقم القومي نفسها- وليس المواطن- والمحدد بمعرفة المصنع, وتم الحصول عليها بالفعل.
 أسماء الشوارع والحواري والأزقة والميادين علي مستوي مصر, وهذه تم الحصول عليها من ثلاثة مصادر, الأول هو العناوين الواردة في بيانات الناخبين المستخرجة من قاعدة بيانات الرقم القومي, والثاني قاعدة بيانات هيئة البريد, والثالث قاعدة بيانات جهاز التعبئة العامة والإحصاء, وتم الحصول عليها.
 أسماء المدارس وعناوينها  - باعتبار أنها ستكون مقارا للجان الانتخابية - , وهذه تم الحصول عليها من قاعدة بيانات هيئة الأبنية التعليمية, وتم الحصول عليها.


أما البيانات المعـاونة فتضم:
 أسماء القضاة المشرفين علي الانتخابات والإداريين المعاونين لهم مربوطة بأرقامهم القومية, وهذه مصدرها اللجنة العليا للانتخابات, وهذه جاري الحصول عليها, لتدخل قاعدة بيانات القضاة لتوزيعهم علي اللجان وفقا للمعايير التي تحددها اللجنة العليا للانتخابات.
 أسماء مندوبي ووكلاء المرشحين مربوطة بأرقامهم القومية, وسيبدأ الحصول عليها بعد فتح باب الترشيح, إما عبر موقع مخصص لذلك سيتم إطلاقه علي الإنترنت ويحصل فيه كل مرشح تم قبوله بصورة نهائية علي اسم مستخدم وكلمة سر يضيف من خلالها اسماء وكلائه ومندوبيه ويوزعهم علي اللجان, لتصل الأسماء وأرقامها القومية أولا إلي اللجنة العليا للانتخابات لفحصها وإقرارها أو من خلال اللجنة العليا وفروعها مباشرة, والنظام مصمم بحيث يتم توزيع المندوبين والوكلاء علي اللجان والمقار الانتخابية مسبقا قبل يوم الانتخابات, بما يتيح للقاضي ومعاونيه وللناخبين أيضا معرفة اسم وكيل المرشح قبل دخوله اللجنة.
 أسماء مندوبي منظمات المجتمع المدني مربوطة بأرقامهم القومية, ويتم الحصول عليها بنفس طريقة مندوبي وكلاء المرشحين.


المرحلة الثانية: تجهيز البيانات
في هذه المرحلة يتم مراجعة وتدقيق البيانات وإزالة ما بها من اختلافات أو مظاهر تشوه أو غموض, ووضعها في صورة نمطية معيارية قابلة للتوظيف في مراحل وإجراءات العملية الانتخابية وجعلها قابلة لأن تدمج مع بعضها البعض, خاصة فيما يتعلق بأسماء وبيانات الشوارع والميادين وعناوين اللجان, والتي اتضح أنه توجد بها الكثير من الاختلافات في المسميات والتقسيمات من حي لآخر ومن محافظة لأخري, وقد تمت هذه المرحلة بالفعل, حيث قام الفريق بجهود كبيرة لإعادة تهيئة البيانات الواردة من قاعدة الرقم القومي وجعلها في صورة قابلة للدمج مع بيانات وأسماء الشوارع الخاصة باللجان الانتخابية, بما يلائم الحيز الجغرافي للدوائر الانتخابية الأربعة, دوائر الفردي لمجلس الشعب ودوائر القائمة لمجلس الشعب, ودوائر الفردي لمجلس الشوري ودوائر القائمة لمجلس الشوري, وفي هذا الخطوة قام الفريق بعمليات مضاهاة بين بيانات هيئة البريد والرقم القومي والتعبئة العامة والإحصاء من أجل تدقيق بيانات الشوارع والأزقة والحواري والقري علي مستوي الجمهورية, أما بيانات القضاة والإداريين ومندوبي المرشحين ومنظمات المجتمع المدني فسيتم تجهيزها في حينه بعد ورودها.


المرحلة الثالثة: دمج البيانات
في هذ المرحلة يتم استخلاص البيانات المدققة والمجهزة الواردة في قواعد البيانات الخمس السابقة, ودمجها معا في صورة نمطية معيارية موحدة ينجم عنها توزيع بيانات الناخبين والقضاة ووكلاء ومندوبي المرشحين ومنظمات المجتمع المدني علي اللجان, وفي هذه المرحلة يتم الدمج وفق التسلسل الإداري للجمهورية المعمول به في قاعدة بيانات الرقم القومي, وهو تقسيم الجمهورية إلي محافظات والمحافظة إلي مراكز والمراكز إلي مدن والمدن إلي أقسام والأقسام إلي شياخات في الحضر وقري في الريف, ثم الشياخات إلي شوارع وأرقام بنايات, وفقا للدمج والتوزيع في هذه المرحلة يعتبر الحيز الجغرافي لقسم الشرطة هو الوحدة الصغري التي لا يتعين تفتيتها عتد تقسيم الدوائر الانتخابية, وقد تم إقرار هذا المبدأ بالفعل.


المرحلة الرابعة: إنتاج حزم المعلومات الانتخابية
يتم في هذه المرحلة استخدام الحيز الجغرافي للجنة الانتخابية أو المقر الانتخابي كوعاء أساسي تدمج فيه:

ـ بيانات الناخبين الذين من حقهم التصويت في اللجنة الاسم والرقم القومي والرقم المسلسل للبطاقة.
ـ بيانات القضاة المشرفين علي اللجنة والمعاونين الإداريين الاسم والرقم القومي
ـ بيانات المرشحين في الدائرة وبيانات مندوبيهم ووكلائهم داخل اللجنة الاسماء والأرقام القومية.
ـ بيانات مراقبي الانتخابات المسموح لهم بالدخول إلي اللجنة.
وباستخدام هذا الوعاء المعلوماتي يمكن إنتاج حزم المعلومات الانتخابية المتكاملة التي تشكل المنتج النهائي من السيناريو السابق ككل, بمعني أن كل قاض مشرف علي لجنة, سيذهب إلي لجنته ومعه حزمة معلومات تضم البيانات الكاملة للناخبين والإداريين والمرشحين والوكلاء والمراقبين, بحيث لا يسمح لأحد بالدخول إلا ما هو مسجل لديه سلفا, وكذلك الحال بالنسبة للناخب وباقي الأطراف الأخري, الذين سيكون لكل منه حزمته المعلوماتية التي يحتاجها.

المرحلة الخامسة: توزيع حزم المعلومات
في هذه المرحلة يتم توزيع الحزم المعلـوماتية علي أطراف العملية الانتخابية كالتالي:

- القضاة والإداريون: عبر اللجنة العليا للانتخابات وفروعها
- الناخبون: عبر الإنترنت
- المرشحون ووكلائهم: الإنترنت ـ فروع اللجنة العليا للانتخابات وفروعها.
- منظمات المجتمع المدني ـ الإنترنت ـ اللجنة العليا للانتخابات وفروعها.

ونحن اليوم 03-10-2011 
هل نستطيع تحديد مدى انجاز اي من هذه المراحل......حتى الآن - كما هو ظاهر على موقع اللجنة العليا للانتخابات - لم يتحقق سوى 50% من هذه المراحل...بصفة عملية, فهل سيتم الغاء باقى المراحل؟
ام تنفيذها بطريقة (سلق البيض) حتي يظهر للجمهور - الغير متابع للأسف -  مدى الكترونية و ديمقراطية المجلس العسكري؟



الأربعاء، 28 سبتمبر 2011

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يزيد أرقام الهواتف المحمولة إلى 11 رقم

الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يزيد أرقام الهواتف المحمولة إلى 11 رقم

by Ahmed Fouad on Wednesday, September 28, 2011 at 1:02pm ·
أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تحديد يوم الخميس الموافق
6/10/2011
(طبعاً عندى شكوك كبيرة بالنسبة لاختيار التوقيت بس...بعدين)

كموعد لزيادة طول رقم المحمول الحالي من عشرة أرقام إلى أحد عشر رقم وذلك في إطار خطة زيادة السعة الرقمية للمحمول والتي سبق الإعلان عنها بداية العام 2010 حيث ستتم زيادة طول أرقام المحمول بإضافة رقم ثابت لكل شركة محمول حيث سيتم إضافة الرقم ( 2 ) بعد الكود (01) لجميع الأرقام الحالية لشركة موبينيل وسيتم إضافة الرقم (صفر) بعد الكود (01) لجميع الأرقام الحالية لشركة فودافون وسيتم إضافة الرقم (1 ) بعد الكود (01) لجميع الأرقام الحالية لشركة اتصالات ويظل باقي رقم المحمول الحالي ثابتاً بدون تغيير، وكمثال يتغير الكود (010) إلى (0100) والكود (012) إلى (0122) والكود (011) إلى (0111) ،أما الأرقام الحالية والتي سبق طرحها بطول 11 رقم بالكود (015) فسيتم تغييرها بإستبدال الرقم ( 5 ) بالرقم (صفر) لفودافون و (1) لإتصالات و(2) لموبينيل. 

بخصوص المشتركين الذين قاموا بإستخدام خاصية نقل الأرقام بين شركات المحمول فتتغير أرقامهم وفقاً لتغير الكود المعلن بالشركة التي تم الانتقال منها كما هو موضح بالجداول.
وأوضح الدكتور عمرو بدوي الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن تنفيذ قرار زيادة رقم المحمول سيتم وفقاً للمعايير الدولية المتعارف عليها والتي تحافظ على استقرار سوق الاتصالات وتضمن وصول جميع المكالمات للمشتركين ولن تتسبب في فقد المشتركين لأرقامهم، فعلى الرغم من أن أسلوب زيادة الترقيم الجديد يتطلب زيادة طول الرقم الحالي إلا أن الزيادة ستكون بإضافة رقم ثابت بكود كل شركة وسيظل باقي الرقم الحالي كما هو مما سيضمن الحفاظ على الأرقام الحالية للمشتركين، وأشار إلى أن الجهاز قد ألزم جميع شركات المحمول بتطبيق فترة انتقالية كافية لن تقل عن أربعة أشهر وتبدأ من يوم الخميس 6/10/2011 يتم فيها توصيل المكالمة للمشترك سواء تم الاتصال به بالأسلوب الحالي (10 أرقام) أو الأسلوب الجديد (11 رقم ) بمعنى أن الخط سيعمل خلال المرحلة الانتقالية بالرقمين الجديد والقديم معاً بحيث تصل إليه مكالماته سواء تم الاتصال به بأي من الأسلوبين خلال المرحلة الانتقالية مع وجود رسالة صوتية تنبه المشترك في حالة اتصاله بالرقم القديم خلال المرحلة الانتقالية بضرورة إضافة رقم فى حالة إتصاله بالإسلوب القديم مع إستمرار المكالمة، كما أنه تم الأتفاق مع شركات المحمول على تطبيق آلية فنية لمراقبة الحركة الواردة من مشتركي المحمول بطول 10 و11 رقم وذلك لتحديد المدة الزمنية للمرحلة الأنتقالية والتي لن تقل عن أربعة أشهر.
وأكد الدكتور بدوي قيام جميع شركات الاتصالات بالانتهاء من جميع التجهيزات الفنية التي تضمن أن يتم التغيير بأمان تام ويسر لجميع المشتركين، وأشار إلى إلتزام جميع الشركات بالقيام بالحملات الإعلانية اللازمة لتوعية مشتركيها وكذلك مساعدة مشتركيها وإخطارهم بأسهل الطرق لتغيير قوائم الأرقام المسجلة وإمدادهم بالبرمجيات اللازمة لذلك خلال الفترة المقبلة، علماً بأن قوائم الأرقام المسجلة حالياً على أجهزة التليفون المحمول لن تتأثر بزيادة طول الرقم حيث أنها مجهزة فنياً لإظهار الأسم المسجل بها سواء تم الأتصال به بطول 10 أو 11 رقم.

ومن الجدير بالذكر أن قرار زيادة طول رقم المحمول هو قرار اتخذه الجهاز ووافقت عليه جميع شركات الاتصالات بداية العام 2010 ، وذلك لقرب نفاذ الترقيم المخصص للمحمول حالياً ولمواجهة الزيادة المطردة لمشتركي المحمول والتي تزيد عن مليون مشترك شهرياًً ، كما أن استخدام هذا الأسلوب لزيادة الترقيم سيؤدي إلى تمييز كل شركة بكود مميز فمثلاُ يصبح الكود (012) هو المميز لموبينيل والكود (010) المميز لفودافون والكود (011) هو المميز لاتصالات مصر ، كما أن الكود (01) يظل مميزاً لخدمة وتعريفة المحمول في مصر ، كما سيوفر هذا التغيير ترقيماً للمحمول قدرة مليار رقم ويتوقع أن يكفي احتياجات خدمات المحمول لمدة زمنية تزيد عن 20 عام.



الاثنين، 26 سبتمبر 2011

منتدى حوكمة الانترنت 2011 تحت شعار "الانترنت محفز للتغيير"


منتدى حوكمة الانترنت 2011 تحت شعار "الانترنت محفز للتغيير"

by Ahmed Fouad on Monday, September 26, 2011 at 3:58pm ·
http://www.intgovforum.org/cms/

يشهد مقر الأمم المتحدة بالعاصمة نيروبي في دولة كينيا انعقاد المنتدى السادس لحوكمة الانترنت وذلك في الفترة من 27 إلى 30 سبتمبر 2011، حيث ينعقد المنتدى هذا العام تحت شعار "الانترنت محفز للتغيير:المزيد من التواصل والتنمية، المزيد من الحريات والإبداع". 

ويهدف منتدى حوكمة الانترنت إلى مساعدة أعضائه من الدول النامية لإيجاد الوسائل المناسبة لتوفير الانترنت بأسعار معقولة، وتعزيز التزام تلك البلدان لتبني آليات حوكمة الانترنت الحالية والمستقبلية أيضاً. فضلا عن كونه فرصة حقيقية لرواده لمناقشة السياسات العامة ذات الصلة بحوكمة الانترنت لدفع بلادهم نحو المزيد من الاستقرار والصلابة والأمن وبالتأكيد نحو المزيد من التنمية، فإن المنتدى لا يعد مجرد حدثا عاديا فحسب، فهو يحدد القضايا الهامة والملحة، ويلفت أنظار الجهات المعنية لها، ويحرر التوصيات إذا لزم الأمر. 

ويقدم منتدى حوكمة الانترنت يد العون لبناء القدرات البشرية في مجال حوكمة الانترنت للبلدان النامية من الأعضاء، كما يدرس مع هذه الدول الطرق المناسبة لتحقيق اقصى استفادة من المعرفة والخبرات المحلية. 

وقد جرت العادة في هذا الملتقى السنوي الكبير الذي تنظمه الأمم المتحدة وتحضره الحكومات من كل مكان، أن يلتقي أصحاب الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني لمناقشة قضايا حوكمة الانترنت الملحة، إذ يتضمن المنتدى عددا من الحلقات النقاشية الأساسية التي تتطرق إلى موضوعات ذات اهتمام عالمي، مثل حوكمة الانترنت من أجل التنمية، وأمن الانترنت، والانفتاح، والخصوصية، والتنوع على الانترنت. كما يقدم المنتدى عددا كبيرا من ورش العمل ذات الصلة بمثل هذه الأمور.


نبذة عن منتدى حوكمة الإنترنت
يعتبر منتدى حوكمة الإنترنت (IGF) من المنتديات متعددة الأطراف المعنية بحوار السياسات فيما يتعلق بقضايا حوكمة الإنترنت. وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة في يوليو عام 2006 عن تأسيس منتدى حوكمة الإنترنت رسميًا باعتباره من بين نتائج المرحلة الثانية من القمة العالمية لمجتمع المعلومات.
 
 ·  ·  · Share · Delete

الأحد، 14 أغسطس 2011

"نوسكافى" جرح مشاعر المجلس




ازدادت حُمى إنهاك الثورة حتى دارت رأسها وبدأت فى الترنح، وتوشك على السقوط
..
منذ بداية الثورة، ومحاولات وأدها فى مهدها تلقى مؤيدين من أصحاب المصالح والفاسدين والمتضررين من العدالة والمنتفعين من الداخل والخارج، بل والخارج ذات نفسه لو جاز لي التعبير.
وبالطبع اتجهت هذه المحاولات بثقلها فى أول الأمر إلى أولي الأمر.
وبالطبع فشلت تلك المحاولات نظرًا لتكاتف الثوار وتلاحمهم تحت نفس الراية، الشعب يريد إسقاط النظام.
وقد حدث.. بشكلٍ ما،
 بالمفهوم الأشمل.. حدث إسقاط لمعظم رؤوس النظام وهروب البعض واختباء البعض الآخر فى الجحور، ولكن..
تبقى لنا البعض.. مداهنين ومتملقين، بكلامهم المعسول.
فتكفلوا بسقف المطالب، تهيئةً لهدمه على رؤوس الثوار "و الكل كليلة".
وهنا تركت القوى المناهضة للثورة أولي الأمر وبحثت عن الأمر ذاته، فوجدته متمثلاً فى طباع تم ترسيخها فى المجتمع وعادات تم مسخ أفراد من المجتمع لممارستها وأقاويل تم ترسيخها بأذهان الناس.. بل متمثلًا فى وهن المرض و ظلام الجهل وجبروت الفقر.
وهنا سلكت الحرب ضد الثورة مسلكاً جديداً، وأصبحت الثورة بين المطرقة والسندان.
مطرقة خارجية تسعى لإشعال نار الفتن وتؤجج لهيب التفرقة وتلعب على بؤر معروفة لديها عن طريق عملائها الدائمين داخل وخارج الحكومات التى تعاقبت علينا قبل ومنذ بداية الثورة، والحمقى الذين يظنون أنهم أصحاب مبادئ وهم عبارة عن دمى تحركها القوى المضادة للثورة، بل و داخل الأجهزة الأمنية، فإذا ما تحول درع الدولة وحاميها إلى عصى لإرهاب المواطنين وسلاح لتهديد الثائرين، فهذه قمة العمالة!
فتم حصار الثوار باتهامات ما بين تخوين وتمويل وتدريب وتفعيل،  
و بين مناوئة وإهانة وتحريض وإثارة فتن.
و الأدهى من ذلك، اتهامات من الأهل والأصدقاء ما بين "الله يخرب بيوتكم واتهدوا بقى خربتوا البلد وفسيتوا العجلة ووقفتوا حال القاعدين وقاعدتوا حال الواقفين"،
وما بين "سيبوا الصنية علشان التنمية.. وكفاية اعتصام علشان النظام"،
وكل ما شابه من أقاويل تم ترديدها وترويجها، و للأسف لقت صدى ويقوم بنشرها الإعلام الزائف الجاحد الذي ينتفى عنه اللقب و تتبرأ منه الصفة فهو ليس بإعلامٍ ولكنه إعتام وتجهيل ونشر للأكاذيب  والنفاق والرياء.
فكل دور "الإعتام" الهمام هو نشر الأقاويل المكذوبة والحواديت المعسولة عن حماة الوطن وحماية الثورة  وعمالة الثوار و خيانة الأبطال.
ولكن بعيداً عن التعميم هناك فلة من  الشرفاء الذين حاربوا بألسنتهم وأقلامهم وأفكارهم ظلام الجهل و ظلم الجبابرة.
قد نختلف مع البعض فى الرأي وقد نتفق، وقد نتشاور ونصل إلى منطقة محايدة.. ولكن يجب أن نعلم أن الثورة تترنح، وتتلقى ضربات قاضية.
في نقاش ساخر قلت لأحد الاصدقاء:
"هيلموا الثوار زي الفراخ ويقولوا عندهم انفلونزا المظاهرات، والناس هتصدق وهتبلغ عن أي مظاهرة وهيلبسوا كمامات لو لقوا أي تجمعات".
وبالفعل بدأ مسلسل الحساب،
 فكل من عبر عن مطالبه بحرية مكفولة للبشر أجمعين:
"تعالى يا حبيبي بتقول ايه؟ أنت صربي ولا جنسيتك ايه؟"
وكل من ثار فغضب فأطلق العنان لمشاعره:
"أنت ازاى تقول كده على عمو المجلس العسكري؟ أنت ماتعرفش أنهم العمود اللي باقي؟ كده كخ".
وكل من انتقد الأداء العام الذي يلتف حول الثورة ويعيدنا إلى بداية الطريق المظلم
"آه  انتوا شكلكوا كده بتناوئوا ومش هتجيبوها لبر"0
وأخشى ما أخشاه أن استيقظ لأجد استدعاء من النيابة العسكرية والتهمة:
"جرح مشاعر المجلس "
#NOSCAF

الأحد، 7 أغسطس 2011

من هم اعداء الثورة ؟


 اسئلة كثيرة معلقة فى سماء الأوضاع المتوترة, والتى تشى بمجموعة من الاخطار المحدقة بالوضع الثورى, الذي يترتب عليه حال البلاد و العباد خلال المرحلة الحالية و القادمة .. الفاصلة فى تاريخ مصرنا الحبيبة, بعض هذه الاسئلة بدون اجابات و بعضها له اجابات معروفة لدي الجميع .. و البعض الآخر له اجابات غامضة .. غير محددة الانتماء او الاهداف.
و عندما نتتبع ايَ من هذه الأسئلة, سنصل فى النهاية الى نفس التساؤل..,  
من هم اعداء الثورة؟
و للإجابة عن هذا السؤال, نحتاج لاستعراض بعض الأفكار.
-        فعند النظر الى تاريخ الثورات و اسباب قيامها, نرى ان هناك عامل دائم و مشترك الا وهو وجود ظلم بين, و سيادة الطغيان الواقع على قطاع عريض من فئات الشعب فى مختلف وسائل المعيشة, بدأً من توفير رغيف العيش و انتهاءً بالقرارات السيادية التى تتخذها القيادة السياسية او الحكومة.
-        و عند البحث فى تاريخ الثورات, نرى ان السبب الأعظم لنجاحها هو تحالف و تكاتف القوى الشعبية حول مطالب واضحة تعكس رغبات و احتياجات السواد الأعظم من الجمهور.
-        و هنا يجب ان نفرق بين نوعين من الثورات:
  •  الثورات التى تقوم ضد احتلال او اغتصاب لأرض الوطن.
و هنا يظهر العدو بوضوح و تكون الثورة موجهة بكل قواها الى كيان العدوان لانتزاع الحقوق الشرعية لأصحاب الأرض, وغالباً ما تصل الى مائدة المفاوضات, سواء حدث اتفاق وتنفيذ للمطالب او حدث التفاف ينتج عنه تصعيد قد يصل الى حد المقاومة المسلحة, وتكون الشرعية دائماً الى جانب اصحاب الحق الذين هم اصحاب الأرض, سواء اتفق او اختلف المجتمع الدولى على ذلك.
  • النوع الآخر هو الثورات التى تقوم ضد نظام الحكم و اعتراضاً على انتهاك الحقوق الأصيلة للمواطن.
و هنا قد تكون الثورة ضد الحاكم او ضد نظام الحكم او ضد حكومة النظام, وتبدأ المطالب فى التبلور مع اجتياح الثورة لقطاعات الظلم, وكلما تقدمت الثورة كلما ظهر فساد الدولة, وارتفع سقف المطالب فى تناسب طردى مع حجم الفساد و الطغيان الواقعين على ابناء الوطن,
 فإذا ما تمت الاستجابة الى المطالب بشكل كلى او شكل جزئى فى اطار زمنى واضح لاستكمال المتبقى  منها, تهدأ الروح الثورية تدريجياً و تتحول الى روح مشاركة مجتمعية و وجدانية بناءة  ومتوازية مع تحقيق هذه المطالب التى تتحول هنا الى اهداف الدولة و مطالب ابناءها فيتوحد الاطار الطبيعي
 ,(مصلحة الوطن و المواطنين).
و اذا لم يتم الاستجابة الى المطالب او تم الالتفاف حولها من خلال المماطلة او الخداع, فتفوح رائحة التلاعب و تبدأ بعض فئات الشعب بالإنتباه, فالإعتراض ثم التصعيد الى ان تعود الموجة الثورية الى قمة الهرم البيانى الذى بدأت به, و هذا هو التوقيت الذي يطفو فيه على السطح اهم الأسئلة, من المستفيد من ما يحدث,  
ومن هو العدو الحقيقي؟
هل هو عدو خارجى يقوم بتحريك الاحداث بالتخطيط بعيد المدى و من خلال ادوات له داخل الدولة سواء كانت عملاء او غافلين او فاسدين مستفيدين من حالة الفوضى او مخدوعين ظنهم انهم يحققوا خططهم
ام هو عدو داخلى يحمى فساده و يتستر على فساد سابقينه؟
- وفى هذه الحالة ايضاً يبحث العدو الخارجى الاوضاع القائمة ليصل الى اقصى استفادة ممكنة -  
و هناك خيار ثالث و هو انعدام كفاءة النظام القائم على الحكم, وفى هذه الحالة يجب اتخاذ اجراءات عاجلة وحاسمة لتصحيح المسار الثورى, وينبغى ان يتم استقاء هذه الخطوات من وحى المطالب الشعبية و من واقع الروح الثورية .. وهذا هو الحل التلقائى الذي يتبناه العقل .. وتستكين له ارادة معظم الجماهير, والذي يجب ايضاً ان تؤيده الحكومة التى يفترض ان ترجح كفة المصلحة العليا للبلاد بمواطنيها ..
هذا هو العدو الثالث .. قلة الكفاءة و انعدام النظام.
فأين عدونا الحقيقى , وهل يمكن ان نكون فى مواجهة مع الثلاثة اعداء فى نفس التوقيت !!

يجب علينا جميعاً ان نتحرك, بدافع حب الوطن, و الحفاظ على مكتسبات ثورتنا المجيدة التى ارتوت من دماء بناتها و ابنائها, وان لم يكن فبدافع المصالح الشخصية !! فالمهم التحرك – ففى الحركة بركة –  بغض النظر عن الدافع, ولكن نظراً الى الواقع, الذي سيصل بنا الى هدف جامع .. عيش .. حرية .. عدالة اجتماعية.

الأحد، 3 يوليو 2011

من فاطمة العوا إلى أبيها: لماذا البرادعى هو الأفضل؟

من فاطمة العوا إلى أبيها: لماذا البرادعى هو الأفضل؟

لماذا نعم للبرادعي؟؟

من جيل الوسط إلى جيل الآباء
أكتب غيرة على وطني الذي أنتم عليه أحرص وبه أعلم، وددت أن أبثكم ما يعتمل في صدري وصدر كثيرين ممن ينظرون إليكم قدوة ومثلا وأملا لوطن على حافة الهاوية.
على مر الأبعين سنة الماضية شاهدت بأم عيني وصول مشهدنا لامصري الآني للآتي:
1. لقد عمت الفوضى كل أرجاء الوطن وضرب الفساد بأطنابه كل ركن في بلدنا دون فعل جدي من المسيطرين على زمام الأمور لتغيير الواقع بل بمساهمة منظمة منهم في زيادته.
2. إنهارت كل المرافق الرئيسية، التعليم والصحة والمواصلات، وحتى النهر الذي وهبنا هذا الوطن، يفرط في حقوقنا التاريخية فيه بمزاعم عدة مبعثها إما جهلا أو ضعفا، مما لا يهدد فقط المستقبل، ولكن يهدد حالة الوجود، حالة الكينونة المصرية.
3. لم تتداول السلطة في مصر منذ إغتيال الرئيس السادات.
4. توغل أصحاب الأموال بحيث أصبح كل ما في البلد للبيع وكل شيء له ثمن، إلا الإنسان المصري الذي رخص إلى درجة إطلاق الرصاص عليه وهو يحاول أن يبحث عن لقمة العيش الحلال في الدول المجاورة، إطلاق الرصاص من قبل جنود بلده لأنه يحاول التسلل خارجا من البلد!!
5. لا توجد مشاريع نهضوية مصرية، أجهض المشروع الإشتراكي الناصري بموت عبد الناصر والمشروع الساداتي ولد بلا جذر فمات بموت منشئه، لم يحل محلهما كما كان متوقعا المشروع الإسلامي، الذي انحسر اليوم في خمسة فرق إن صح التعبير:
a. الفريق التائب، السجناء القدامي، مبادرة نبذ العنف أخرجتهم نعم، ولكن أخرجتم جلوسا، لا يقف فيهم أحد، ولا يتصور وقوف أحدهم في القريب بعد تضحيات لا يعلمها إلى الله دفاعا عن ما ظنوه حقا، من عمر وعائلات عاشت تحت القهر الأمني، بعد تلك الأثمان الهائلة التي دفعوها لا يتوقع أن نرى منهم مساهمات في الحياة السياسية.
b. الإخوان، وهم يدفعون أثمانا غالية لما لا يشترون، لا فعل، هذا هو شعار ما اعتقدنا أنه قوة الشارع الضاربة، تلك القوة الضاربة التي لانراها يوما إلا في الجنائز.
c. الوسطيون، أو اصحاب المشاريع المستقلة، لا يستطيعون خروجا من عباءة الإخوان ولا يعرفهم رجل الشارع.
d. المشايخ، هم أفراد وأحيانا فرق عدة "جبهة علماء الأزهر" ولكن انحسر دورهم إما في الفتوى أو في التصدي لفساد المؤسسة الدينية وتدجينها ويالها من مهمة تستغرق بدل العمر الواحد أعمارا، فحفظهم الله لها.
e. الدعاة الجدد، نوع جديد من المشايخ لا يخوض حروبا حقيقية، قضاياه شكلية تفرغ الطاقات بلا مردود حقيقي على قضية الوطن الكبري.
5. فقدت مصر ريادتها العربية. تنطلق الكلاب السعرانة بعد مباراة كرة قدم ليقول أحد المذيعين بالنص داعيا الجماهير المصرية إلى أن "اذهبوا لكل بيت...أطردوهم...كل بيت لا تتركوا أحدا...." بلا حساب وبلا مراجعة من أحد.
6. فقدت مصر ريادتها الإسلامية. مثال ذلك قيام شيخ الأزهر بالتطوع للقاء حاخامات اليهود من تلقاء نفسه مدا ليد العون لليهود الغلابة يا عيني...
7. فقدت مصر ريادتها الإفريقية. إلى الحد الذي تقوم فيه السعودية بدور الوسيط للمصالحة بين السودان وتشاد. وقطر بدور المصالح بين الفرق الدرفورية المتناحرة.
8. أطلق النظام الحالي وسائله الإعلامية في حملة منظمة منهجية لتحويل الشعب المصري من شعب مثقف، عامل، إلى شعب خامل تحورت لديه منظومة الأخلاق التقليدية، أو شعب منهك، متعب، كفاحة لا يقوده إلى أية نهاية منطقية، تمحور هدف الغلابة والمطحونين حول ربح المسابقات التي تقدم الشقق والسيارات، نشهد تدهورا حادا في الخطاب والتفكير، الأمر الذي أوصل تكتل المعارضة الوحيد الذي يتحرك في الشارع إلى تبني شعار غريب في محاولة لخلق حراك إجتماعي وسياسي ضد التوريث المرتقب، الشعار يدل على الثقافة المصرية الحالية "ما يحكمش".
9. لا يوجد قادة واضحون، أعني قادة يمكن أن تكون لهم منابرهم التي منها يخاطبون الناس ويجمعون القوة اللازمة للتغيير.
10.أحدث النظام لبسا خطيرا في مفهوم الأمن القومي وفي تعريف من هو العدو. ساهم هذا في خلط الأوراق المصرية وتقليص "لحد العدم" دور مصر الداعم للقضية الفلسطينية.
11.فقدنا الأمان بكل جوانبة، الإجتماعي، السياسي، القومي لا يوجد إستثناء، يخطف الأطفال ويقتلون أو يعتدى عليهم في جرائم وحشية تعود بنا إلى القرون الوسطى وإلى عصور ما قبل الأديان ولا يتحرك أحد، تقتل أسر بأكملها ولا يجد الأمن الفاعل، وتحفظ القضايا أو تلفق، تفبرك التهم للمتهمين في قضايا الرأي العام ولا يتحرك أحد. أصبحت مصر وفقا للتقارير الدولية مركزا مهما ونشطا للإتجار في البشر، ولا تفعل الحكومة إلى الإنكار.
12.أظهرت الوسائل التقنية نمطا جديدا من المقاومة متمثلا في المدونين، حركات شبابية كحركة 6 إبريل وغيرها، صاحب هذا إضرابات عمالية واسعة النطاق إعتراضا على السياسات الإقتصادية للدولة ولكن كل هذا يتم بعشوائية شديدة وبلا قائد حقيقي يقود ويفكر ويصنع التغيير.
13.لقد وصلت مصر، وطننا الذي لا وطن لنا غيره لمرحلة غير مسبوقة من التردي.
14.من قلب كل هذه الظروف السابقة تخرج الأقليات في محاولات يائسة للحصول على حقوقها، أو في محاولات مستقوية بالغرب للحصول على ما يمكن أن تفرزه حقبة الضعف هذه من مكاسب وإن كانت غير عادلة.
ما العمل لتغيير هذا الوضع غير المسبوق في التاريح الحديث لمصر، والهاجس الأمني، المعتقل، البهدلة، تتربص بكل معارض علني للنظام، وخصومة النظام فُجر مع معارضيه وتربص بالعِرض والمال والولد.
التغيير لن يأت من الشارع في غيابة الزعامة، لم ينزل المصرييون الشارع طوال تاريخهم إلا مرات معدودة وكانت مصحوبة بوجود زعامة تحرك الأمور أو تفرضها فرضا.
اليوم في غياب هذه الزعامة لن يتحرك المصريون إلا تلك الحركات العشوائية التي لا تقود إلى شيء، تعبر نعم عن غضب عارم، إحتجاج هائل ولكن...ما النتيجة علاوة هنا علاوة هناك وتخمد الأصوات في مسيرة الأفواه الجائعة والتعليم و...و..و...
اسمينا جيل الوسط الذي تربى على موروثات التعذيب في السجون ورايى المعارضين يطاردون وينكل بهم، وشاهد السادات يقتل في منصته ووسط رجاله، وشاهد كذلك الإسلامبولي في القفص يلوح بعلامة النصر، عشنا رعب الدم في الشارع والمواجهات المسلحة على قارعة الطريق، عشنا خوف الأهل علينا ودفعهم بنا إلى التعلم، كنا صغارا نسأل... نود أن ننضم لتلك الحركة أو هذه فكان الرد إكبر، تعلم، قم بما عليك، ثم افعل ما يحلوا لك، وعندما بلغنا هذا القدر الذي به لذنا... من نتبع...ما المنهج من المحرك الذي يمكن أن تأمن له وتطمئن إلى إستقامته فكان الصمت والغضب يعتمل في الصدور، هذا هو نحن هذا هو جيل الوسط. لو كان هذا حالنا فهو حال المصريين في غالبهم، فلا أحد يود لإبنته أن تبيت في القسم لتصبح مباحة لعساكر الدرك، ولا أحد يود ان يضيع مستقبل ولده في تلفيقة قضية ممنوعات انتقاما من رغبة تتبعها حركة لتغيير لن يحدث.
نعم هناك ثمن إن أردنا أن نغير، ولكن ثمن بلا نتيجة لا حالة ولا متأخرة، لن يقدمه أحد. هذا الشعب ليس شعبا دمويا، لن يكرر صورة الثورة الفرنسية إلا إن كانت ثورة جياع، وهذه حالة فوضى لا تتصور. ولا يريد أحدا تغييرا يدفع ثمنه المآت من أرواحهم بلا نتائج مرحب بها، لا تؤكد على التغيير أو على تداول السلطة.
اليوم يأت من لا يقدر عليه النظام، من لن تسكته معتقلات، ولن ترهبه التهم، من لا يستطيعون له إغتيالا في جنح الظلام، من نجح بعيدا عنهم ولا يدين لهم بشيء. يأتي بكلام معقول وتوقعات منطقية، هل هي خطة أمريكية؟؟ هل هو عميل؟؟ هل هو ...هل هو...
الرجل يقول كلاما منطقيا، وهو ليس مرشحا بعد، ولم يعقد الأمر على شيء محدد سوى الرغبة في "أن أكون أداة تغيير":
العدالة والأمن الإجتماعي

لابد من العدالة لهذا الشعب
لابد من خلق إنسجام إجتماعي
لابد من سياسات واضحة للقضاء على الفقر
الظلم والقهر

لابد من التخلص من الهاجس الأمني والتفسير الأمني لكل متغير
 
دوليا

مصر انسحبت من دورها الإقليمي وحلت محلها تركيا وإيران
لابد من عودة الريادة المصرية
الحرية الشخصية

نعم للنقاب، إنه حرية شخصية، هو ردة للخلف نعم، ولكن طالما يمارس في حدود لا تهدد المجتمع فالأمر لأهله
 
المواطنة

لا أمانع أن يكون الرئيس مسيحيا أو سيدة
 
سياسيا
لابد من تداول السلطة
مستعد للتعاون مع الإخوان ومع من كان
لا خصومة لي مع النظام الحالي إلا الوضع الذي آلت إليه الأمور
العلاقة مع العدو

مصر وقعت سلاما منفردا مما أثر علينا إلى يومنا هذا
 
فلسطين

لابد من حل القضية الفلسطينية، التي تتم اليوم تصفيتها
لابد من فتح المعابر إن كنا سنغلق الأنفاق
تبع ظهورة محاولات للإلتفاف حوله من ألوان طيف كثيرة على الساحة المصرية، كما هو
متوقع غاب الإخوان وأي إسلامي مستقل، بل والحركات الإسلامية الشابة إن صح التعبير.
هذا الإلتفاف، ليس لأنه أمريكي، وليس لأنه قادم من الخارج، وليس لأنه حاصل على جائزة نوبل، هذا الإلتفاف للأتي:
1- هو فرد مستقل، لم يعرف له إنتماء ايدلوجي معين، فهو إذا بعيد عن التناحر السياسي الدائر في مصر والموروثات والإتهامات التقليدجية (انت إخواني- إنت يساري- إنت مع مسيحيي الخارج...إلخ إلخ).
2- لن يستطيع له النظام "مسكه" فهو قوي بدوليته، وبعلمه الذي لم يكن جراء لواسطة أو لتدبير من الحزب الحاكم.
3- عرف بمساندته للعدالة الدولية "لم تملك العراق سلاحا نوويا قبل الضربة الأمريكيـة، عرضت على إيران مخرج التخصيب الخارجي، لست مع العنف الدولي، والضربة الأمريكية الإنجليزية كانت لتغيير النظام".
4- هو مصري ناجح يؤكد قوة المصري في وقت يعاني فيه مصري الداخل كل ألوان الذل والهوان.
5- أهم من كل هذا، هو خاطب علنا النظام بانتقادات قوية واضحة لا لبس فيها.
6- صدق فعله قوله حيث تبرع بكامل قيمة جائزة نوبل للعشوائيات وفقراء مصر.
7- عززالإلتفاف حولة شعور المصرييون بالأمان، فأفكاره ليسم هم مروجوها رغم أنهم معتنقوها، ليس هناك ثمن كبير محتمل سيدفعوه لو التفوا حوله غلا ضربة هنا وضربة هناك، فهو موجود بهم أو بدونهم، وإحتمالات التخلص منه بالطرق التقليدية لن تكون ناجحة.
8- هو ابن الطبقة الوسطى المثقفة، يرسخ وجوده نجاح قيما غائبة عن الساحة، التعليم، الثقافة، النجاح بلا واسطة.
اليوم مصر في حاجة إلى مرشحا رئاسيا توافقيا، قائد يفهم كيف يستمع للرأي الآخر، رجلا يدرك أن التفاهم مع الخصوم لا يعني التخلص منهم ورميهم في غياهم الجب سواء كان الجب جب سمعة تدمر أو رزق يغلق بابه أو اسرة تشرد، مرشحا يثق به الشعب، يثق أنه لا أطماع شخصية له، مرشحا ليس إسلاميا ولا ناصريا ولا يمينيا ولا ليبراليا، مصر في حاجة إلى مرشحا وطنيا فقط.
بعيدا عن نماذج كثيرة وقفت في وجه النظام في الإنتخابات الرئاسية السابق، نماذج لا ترسخ المفهوم المصري للزعامة بل وتمثل في كثير من تصرافاتها ما يرفضه المصريون. لقد رأينا محترموا الداخل يمتنعون، عندما قام البعض بترشيحات مصرية من المفكرين المعروفين لمثل هذا الدور جاء الرفض منهم ومن أسرهم، نأيا بهم عن معترك لا ضمان فيه للإحترام وللمكانة الأدبية والتاريخية للأفراد.
اليوم، نحن لا نعرف حتى إن كانت هذه فرصة تاريخية، لحظة فاصلة أم لا، ولكن من أين أتى أحمد عرابي؟؟؟ من أين أتي سعد زغلول، بل ومن أين أتى جمال عبد الناصر، وحسن البنا ألم يكن متسللا من الإسماعيليةJJ كانت لحظات تاريخية أطلقتهم كالشهب، ولكن في كل تلك اللحظات التاريخية التوافقية للأمة، لم يكن هناك يقين قطعي بقدوم التغيير، ولكن تحركت الأمة بتحرك القائد، وخمدت الأمة بخموده لأن آلية التطور غابت، آليات الإستمرار لم يهتم بها أحد، وهذا ما يميز رجلا كالبرادعي، الناس لا يريدونه هو قدر ما يريدون ترسيخ الآليات التي ينادي بها.
اليوم تأتي لحظة جديدة، هل يعزف المفكرون والأفراد المؤثرة في المجتمع عنها شكا في الرجل، هل هو الرجل أم هل هو الوطن، لم لا يؤيده المصريون، حتى لو كانت حالة نرجسية ورغبة غير قائمة على إدراك حقيقي للوضع الحالي في البلد. إن أفرز الإلتفاف حوله والمساهمة في تغيير الوضع الحالي نتيجة إيجابية فبها ونعمت، وإن لم يكن ما نأمل فلن يكون هناك تفريغا للطاقات أكثر مما نحن فيه.
إن كان هناك دستورا جديدا في طور الإعداد، مشروعا يجمع الأمة حوله، أتتركه جموع المفكرين؟؟ إن وجود الجمع الأكبر للمفكرين داخل هذه البوتقة المتفاعلة سيضمن عدم تفريغ هذه الفرصة من مضمونها سيضمن أن دستورا جديدا يعد كدستور 23 لن يتضمن فقط الشكليات مثل حق المرأة مقابل طمس الرجل وطمس الأسرة، وحرية الأقباط فقط دون إلتفاف مثلا للنوبيين، وجود جيل الىباء من المفكرين والمثقفين في هذا الجمع سيؤكد على القضاء على الفساد بتكامل وعلى ري الجذر الحي لهذا البلد ليضرب موصلا تلك الاشجار المنبتة الصلة ببعضها البعض خالقا لنا وطنا جديدا؟؟
إن لم يكن هذا فدلونا نحن جيل الوسط الطريق، صحيح نحن اليوم الجيل الأربعيني ولكن مات زالت بوصلتنا مع كثير من مثقفي هذ البلد اللذين يخلقون الوعي العام لنا، نحن وكثيرين.
إن لم يلتف أهل الثقة حول الرجل مات المشروع وترك لعبث العابثين، وإن إلتفوا وجد البناء بتمام الأركان وتقويتها.
ليس المهم الآن كيف ستكون مصر التوافقية، إسلامية، إشتراكية، ليبرالية، المهم أن تكون مصر، المهم التغيير، الأغلبية إذا ما سنحت لها الفرصة ستأتي بما تريد وبمن تريد. نريد مصرنا التي حلمنا به والأمر في أيدي مثقفي البلد وساسته من البعيدين عن النظام الحاكم. إلتفوا حول الرجل حولوا الفرصة إلى شعلة لا تنطفيء، هذه مصر...وطننا ...بلدنا وبلد أولادنا من بعدنا.
فاطمة محمد سليم العوا 

المقالة الاصلية على موقع دكتور سليم العوا