السبت، 10 أكتوبر 2015

لقاء مع مواطن وطني #حدث_بالفعل

#حدث_بالفعل
مواطن واقف يتفرج على قائمة انتخابات معلقة في الشارع.. وحصل معاه اللقاء ده:

كاميرة: مساء الخير يا فندم.. حضرتك بتفكر تنتخب مين؟
المواطن: الحقيقة لسه بفكر بس صوتنا أمانة ولازم ننزل نختار.
كاميرة: وحضرتك شايف أن الانتخابات هتصلح حال البلد؟
المواطن: وماله حال البلد حضرتك؟ ماهي ماشية كل يوم للأحسن.
كاميرة: يعني حضرتك شايف الوضع الاقتصادي أفضل؟
المواطن: أكيد طبعا.. من ساعة المؤتمر الاقتصادي والريس ما بطلش سفريات واتفاقات.
كاميرة: طيب ليه الأسعار زادت والدولار سعره زاد وفي ركود في حركة التجارة وأزمة مياه وبنزين وغيرها من مشاكل؟
المواطن: د.. دي ...حاجات بسيطة هتتظبط مع الوقت!
كاميرة: طيب حضرتك شايف الوضع السياسي مستقر ويشجع الاستثمارات جديدة؟
المواطن: طبعا! احنا كنا فين وبقينا فين!
كاميرة: يعني يا فندم شايف أن في أحزاب وتنوع ومشاركة سياسية وحرية رأي؟
المواطن: ماهو الريس قال الكلام ده مش وقته علشان بنحارب الإرهاب.
كاميرة: وحضرتك شايف أن في تقدم في الحرب على الإرهاب؟
المواطن: أكيد.. الجيش طلع بيان قريب وقال أن سيناء شبه خالية من الإرهاب!
كاميرة: يعني حضرتك ما سمعتش عن أي تفجيرات او قتل جنود أو مدنيين هناك من قريب؟
المواطن: سمعت طبعا بس هي مسألة وقت.. والشرطة شايفة شغلها كويس وبعدين على فكرة الإعلام مش دايما بيقول الحقيقة!
كاميرة: طيب حضرتك شايف نسبة الإعلام المعارض مقابل الإعلام المؤيد للنظام كام لكام؟
المواطن: مفيش حاجة اسمها إعلام معارض.. المفروض الإعلام ده يبقى وطني.. زي الأستاذ أحمد موسى كده.
كاميرة: يعني حضرتك رأيك أن الإعلام دوره تشجيع الدولة ومنع ذكر الحقائق اللي تظهر فشلها؟
المواطن: في المرحلة دي أيوة.. علشان الناس مش ناقصة إحباط في الظروف دي!
كاميرة: بس حضرتك لسه بتقول أن الحال أحسن وأنك مش عايز الإعلام يكذب؟
المواطن: الحقيقة..آآآ......

"فجأة واحد بيجري في الشارع شد الموبايل من إيد المواطن"

المواطن: خد يا ابن ال@#$%.. حد يمسكه يا بلد بنت *&^%.. لو في بوليس إبن *&*%^ في البلد بنت ال*%*&% دي كان زمانه نفخ الشعب ابن ال#$*& ده.. يارب أهاجر من هنا.
End of text.



الخميس، 22 مايو 2014

تكرار المسار وحدوتة الصناديق والاستقرار

"بانر" علي كوبري 15 مايو يظهر "السيسي" متعدد الحرف.

سمع الرجل في المنام صوتا من جهة "خوارقية" يقول له:  "هنديك اللي ما اديناهوش لحد!"

"السلطة ليست وسيلة وإنما هى غاية، لا يوجد من يؤسس دكتاتورية لحماية الثورة، ولكن يوجد من يقوم بثورة لتأسيس دكتاتورية" جورج أورول (روائى إنجليزى)

إن اكتساح مرشح يطرح الفكر المعتاد للدولة البولسية أو العسكرية بواجهة مدنية,  في ظل غياب معارضة سياسية صلبة وإستمرار قمع الحركة الثورية والجماهيرية مع بقاء الإخوان كطرف في المعادلة يؤدي إلي دائرة مغلقة ومزيد من المماطلة في تحقيق مصالح الشعب ويزيد من فرصة  أصحاب النفوذ والمنتفعين لتثبيت أقدامهم من جديد, ولا يبدو أبدا أنه طريق يؤدي إلي الاستقرار, الكلمة التي يبحث عنها الغالبية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

"حدوتة" الانتخابات والصناديق:
تعد الدعوة الحالية للذهاب إلي الصناديق هي الدعوة السادسة في أقل من ثلاث سنوات, مر خلالها غالبية الشعب بظروف اقتصادية وأمنية قاسية وأحوال معيشية واجتماعية متردية وأوضاع سياسية استقطابية وصلت في عديد من الأحيان  إلى اقتتال أهلي أحي. أهملت الاستحقاقات الانتخابية المتوالية ما سبقها من دماء وأحداث لم تبرد نارها, معرضة للاشتعال في أي وقت. كما أنها تهمل أيضا أي عوار تسبب في وجود ثغرات قانونية في سياق الانتخابات السابقة, "علي سبيل المثال منع الطعن علي قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية في مخالفة صريحة للمادة (97) من الدستور".

إن إستمرار نفس السياسات والسيطرة علي معظم منابر الإعلام سواءاً بسُلطة الحكم أو بمصالح رأس المال, يضع  الناخبين تحت ضغوط   قد تدفع نسبة كبيرة منهم إلي اختيار أقرب وعد بالاستقرار بشرط أن يكون مدعوما من قوة ما - كوعود الاستقرار من المرشح "عبدالفتاح السيسي" المدعوم بقوة من معظم مؤسسات الدولة وعلي رأسها المؤسسة العسكرية.
وجدير بالذكر أن السيسي كان النائب الأول لرئيس الوزراء منذ 17 يوليو 2013, وفاعلا رئيسيا في جزء كبير من إدارة شئون البلاد.

ولكن من الصعب أن تعبر هذه الانتخابات عن اختيار حر للشعب في ظل ما تم سرده من ضغوط بالإضافة إلى بعض الإجرائات المعيبة.لكنها مرحلة تم فرضها ضمن مسار إجباري - كالعادة -  يضطر المواطنون لدخوله بعد فترة تم انهاكهم فيها وغابت عنها مؤخرا المعارضة السياسية باستثناء بعض فاعليات رفض القانون المعروف بإسم "قانون تنظيم التظاهر" - والذي في حقيقة الأمر يجعل التظاهر بإذن الداخلية مخالفا لحق التظاهر بالاخطار المنصوص عليه في المادة (73) من الدستور,  بخلاف التظاهرات المستمرة لأنصار جماعة الإخوان وما يصاحبها  من عنف, سواءاًً من المتظاهرين أو من الداخلية أوأي أطراف مجهولة.  مما يجعل "فزاعة" الاستقرار في خلفية المشهد دائما ويربطها بالإرهاب في سيناء وبعض مناطق ومحافظات مصر, مانحةًً المزيد من الإجراءات الاستثنائية أو التعسفية لأجهزة الأمن...ما يرجح كافة الدولة البوليسية رغم أنها أثبتت فشلها الدائم.



نظرية الاقبال "المنقطع النظير"
انتهت مرحلة التصويت للمصريين بالخارج في الانتخابات الرئاسية بعد مد فترة التصويت,  "..نظرا للاقبال المتزايد.." كما ادعت لجنة الإنتخابات الرئاسية . قد يكون مثل هذا الأمر مقبولا إذا ما تم نشر الأرقام الحقيقية التي تفيد نظرية الإقبال التاريخي التي تم ترويجها في مختلف وسائل الإعلام وعلي لسان مسئولين بالدولة, ولكن سرعان ما تم هدم هذه النظرية عندما أصدرت اللجنة بيانا إعلاميا يفيد بأن أعداد الحضور تجاوزت (315,000) متجاوزة أعداد الحضور في انتخابات عام (2012) التي بلغت (314,329), بأقل من (700) صوت.تظهر بالبيان لهجة انتصار توضح الغرض الرئيسي من مد فترة التصويت والذي يتمثل ببساطة في محاولة تجاوز عدد الأصوات في الانتخابات السابقة, متناسية أن هذا العدد لم يتجاوز نصف عدد الناخبين المسجلين بالخارج – الذي بلغ (681,346)  في استفتاء دستور (2014) . وجدير بالذكر أن آخر احصاء بخصوص أعداد المصريين بالخارج تجاوز (8) مليون مصري/ة والمعلوم أن العدد الحقيقي يزيد عن هذا الرقم. كما تجاهل البيان بالطبع تصريحات اللجنة عن استهداف 4 مليون صوت بالخارج بعد قرار اتاحة التصويت بالبطاقة أو بجواز السفر, أي أن عدد الأصوات لم يبلغ (8%) من تطلعات اللجنة.

و طبقا للاحصائات  العالمية, فنسبة المشاركة في مصر متدنية جدا. فلم تتخطي نصف كتلة الناخبين في الاستحقاقات السابقة حتي بعد ثورة يناير وتزايد الرغبة في المشاركة وصناعة القرار.  هذا وتأتي مصر بنسب مشاركة متدنية في  آخر (20) دولة من بين (169). إن عزوف أكثر من نصف الناخبين عن التصويت في دولة تخطو - ولو شكليا -  خطواتها الأولي نحو الديمقراطية, قد يدل علي عدم اهتمام هذه الكتلة أو عدم اقتناع معظمها بجدوي التصويت في ظل بقاء نفس سياسات الحكم والأنظمة المسيطرة علي مقاليد مؤسسات الدولة, ولو اقتنعت هذه الكتلة بوجود أي فائدة شخصية مرجوة من التصويت لتوجه معظمها لآداء هذه المهمة.
وحقيقة أن غالبية المصريين بالخارج تركوا بلادهم لانعدام الفرصة في حياة كريمة داخل الوطن, وبالتالي هم مدركين لعقم السياسات الحالية تحت إدارة الحكومات المتعاقبة والتي أدت لتفاقم مشاكل مصر في كافة المحاور, وعلي رأسها الاقتصاد والأمن, وبناءً عليه فنسبة المشاركة بالخارج انعكاس للأحوال المتدهورة بالداخل وعدد من قاموا بالتصويت - أياً كان اختيارهم - هم النسبة البسيطة التي تأمل في تحسين الأوضاع حتي ولو كانت اختياراتهم تحت ضغط التوجيه المستمر الداعم لأحد المرشحين من معظم مؤسسات الدولة - وعلي رأسها المؤسسة العسكرية - والخطاب الإعلامي الذي يستجدي عطف هذا المرشح منذ شهور ليكون رئيسا لمصر.


منطق المقاطعة:
هناك منطق لعدم المشاركة  وهو المقاطعة السياسية, والذي يتبناه بالأساس فريقين, الفريق الأول بالطبع هو جماعة الإخوان ومناصريها, كعدم اعتراف بالنظام الحالي أو أي إجرائات تترتب علي وجوده, وإمعانا في إثبات نظرية الانقلاب العسكري للعالم - وكأن العالم يهتم أصلا - أو أملا واهيا لدي بعضهم عن عودة المفاوضات في حال فشل الانتخابات - وهو احتمال غير قائم كانتظار عودة المرسي المنتظر - وبالتالي يتضح أن المسار الإجباري القائم يحقق مصلحتهم من "وجهة نظرهم" باكتساح السيسي لهذه الانتخابات, ومن هنا يمكن العزف علي عدة نغمات منها بالطبع التزوير والمسرحية المعدة مسبقا وغير ذلك من طعون في العملية الانتخابية من أساسها والتي تسمح الظروف المذكورة سابقا بحدوث بعضها.

أما الفريق الثاني المتبني للمقاطعة السياسية هو فريق معظمه محسوب علي تيارات الثورة والمجموعات الشبابية والمهتمين بالشأن العام, وهناك أكثر من منطق للمقاطعة , أقواها هو الثقة في أن النظام الحالي/القادم لن يحقق انجازات تذكر في تلبية المتطلبات الأساسية لحياة كريمة لغالبية الشعب - ووجب التنويه أن غاية أي مواطن طبيعي الوصول للاستقرار, ولكن كلٌ علي منظوره -  والثقة في أن هناك موجة جماهيرية ستعود لتطالب بحقوقها المهدرة بعد ظهور الحقائق, والتي تجلي جزء كبير منها في طرح السيسي عن  التقشف وإستمرار المعونات و السياسات الاقتصادية المنحازة لكبار المستثمرين المصريين والأجانب, وغيرها من نقاط ضعف خطيرة في رؤيته التي لم تتحول حتي إلي برنامج انتخابي معلن.

ومن الأسباب المنطقية أيضا, الرفض التام للاعتراف بشرعية المسار السياسي الحالي في ظل الضغوط المجتمعية والتوجيه الإعلامي "الجوبلزي" الصنعة, والعوار القانوني..الخيرتبط هذا في ذهن العديد من المقاطعين بيقين أن المشاركة في العملية الانتخابية - بكل عيوبها المذكورة - تضفي عليها شرعية تطيل من عمر النظام, ولكن وجب التنويه إلي أن نسبة المشاركة حتي وإن انخفضت فهي في النهاية ستصل للحد الأدني المقبول للمشاركة وأن آخر مقاطعة لدستور (2014) أثارت موجة إعلامية وقلق سياسي وتعليقات من الرأي العام والمجتمع الدولي, ولكن في النهاية تم تمرير الدستور  بنسبة (98.1% ) رغم المقاطعة ورغم وضوح أنه دستور "بخانة واحدة" ورغم الخروقات المستمرة له, إلا أن الاعتراض عليه أو حتي الاحتجاج به أضحي أمرا غير مطروحا بجدية علي الساحة السياسية.

فاصل:
"هناك أمثلة للمقاطعة في دول أمريكا اللاتينية أدت لاستمرار النظام الحاكم ، كفنزويلا (2005)، ونيكاراجوا (1984) بضغوط من الولايات المتحدة على الأحزاب اليمينية لدفعها للمقاطعة في مواجهة نظام أورتيجا اليساري.

ومثال, آخر عن استفتاء نظمه "بينوشيت" في تشيلي (1988)، شاركت فيه معظم القوى المعارضة، ورفضه الحزب الشيوعي داعيا إلى ثورة مسلحة، وانتهى الاستفتاء بخسارة بينوشيت وفقده للرئاسة بعد عام في اقتراع جديد، في حين كانت المقاطعة ستؤدي لاستمراره في الحكم حتى عام 1997.

أما كمثال علي مقاطعة ناجحة, حدث في بيرو (2000)، حيث قاطع "أليخاندرو توليدو" -منافس الرئيس "ألبرتو فوجيموري" الذي حكم لعشرة سنوات- جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة. ورغم أن "فوجيموري" فاز بالرئاسة لكنه هرب من البلاد بعد 4 شهور، وإن المقاطعة حينها كانت جزءا من استراتيجية سياسية أشمل."
جريجوري ويكس" أستاذ العلوم السياسية في جامعة كارولينا الشمالية على موقع "الفورين بوليسي

حد أدني من الغطاء السياسي:
التأثير الحالي لحراك ما بعد ثورة يناير, نتج عنه غطاء إصلاحي حركي - وحزبي أحيانا -  كمظلة - ولو بدائية -  للمعارضة السياسية التي وفرت ما يمكن اعتباره كطبقة حماية أولي للحراك الجماهيري, وأحد أهم أدوار هذه الطبقة, استقطاب النقد الإعلامي وهجوم أدوات النظام الحاكم, وتلقي حرب الشائعات وأحيانا تتبني أول خطوة حراك في معارك الحريات أو الحقوق, وغياب هذه الطبقة مؤخرا - والتي من أهم أسباب غيابها اتباع أنصار جماعة الإخوان لسياسة حرق الأرض -  جعل هجمات النظام الحاكم من قمع واعتقالات وتشويه مسلطة مباشرة علي أي شكل من أشكال النقد أو المعارضة الجماهيرية أو الحركية للنظام.

منطق المشاركة:
من أهم أسباب انتهاء حكم الإخوان بخلاف الإدارة الفاشلة ومحاولات السيطرة علي مؤسسات الدولة لصالح الجماعة, معاداة عديد من الأطياف الجماهيرية وظهور ندية متصاعدة مع الأجهزة الأمنية وما يسمي بالدولة العميقة - رغم بعض محاولات الجماعة لرشوتهم سياسيا -  وغيرها من أسباب, إلا أن وصول مرشح الإخوان "محمد مرسي" للحكم  بنسبة (51.7%) أتي بمعارضه جاهزة متحفزة مما جعله في موقف ضعف في وقت قصير تجلي بوضوح في موجات جماهيرية ضخمة بدأت برفض اعلانه الدستوري إياه.

-- وبالطبع المشاركة في الانتخابات لها مواقف مختلفة من حيث الرؤية والأهداف,  أكثرها شيوعا ووضوحا:

  • الباحثون عن الاستقرار, والذين في أغلبهم يميلوا لانتخاب السيسي الذي يستمر في الوعد الشهير بالأمن والاستقرار مدعوما بكل أدوات النظام والإعلام وقبلها المؤسسة العسكرية.
  •  المؤيدون للسيسي والذين في أغلبهم يؤمنوا بالدولة البوليسية المسيطرة القمعية وقت الحاجة, بخلاف جزء منهم يطمح في حلم الاستقرار مؤمنين أيضا بصالحية القادة العسكريين سياسيا, وبالطبع معظم رجال وصفوف نظام "مبارك" كمحاولة للحفاظ علي بقاء شبكات المصالح "والبيزنس" والتي لا يمكن أن تستمر في التغول إلا في ظل نظام مماثل, وينضم لهم بعض الفرق البراجماتية التي تسعي للبقاء علي يمين أي نظام حاكم, مثل حزب النور, حتي بعد ما ظهر من عدم وجود برنامج واضح أو رؤية حقيقية لدي المرشح للخروج من الأزمات.
  •  المعارضون للسيسي, إيمانا منهم بخطورة إستمرار تدخل الجيش في السياسة, وبالطبع البديل الحالي الوحيد من وجهة نظرهم هو انتخاب  صباحي, حتي وإن تم توصيفه لدي البعض "بالاصلاحي" إلا أن تاريخه في المعارضة تقاطع من نضالات الحركة السياسية, وطرحه يتناول سياسات وبرامج مشتركة كثيرا مع أهداف الثورة ومصلحة الأغلبية الجماهيرية, وهو ما حفز هذا الفريق علي دعمه في انتخابات الرئاسة.
  • المؤيدون  لصباحي, بالطبع في مقدمتهم "التيار الشعبي" الذي أسسه  وجزء من مجموعات حملته من الانتخابات السابقة وجزء آخر يتقاطع في الأفكار مع الفريق المذكور في النقطة السابقة وبعض "الناصريين" الذين ينتمي  لتيارهم الفكري.
  • وأخيرا فريق لا ينتمي لأي من الفرق السابقة رغم وجود بعض الأفكار المشتركة بينهم, إلا أن هذا الفريق تحديدا يري أن المشاركة لها وجاهة وأهمية قصوي في هذا التوقيت الحرج بمنطق تكتيل مجموعات معارضة حقيقية مؤمنة بأهداف الثورة ومصلحة غالبية الشعب, وتري بوضوح أن طرح "السيسي" لا يمكن أن يؤدي إلي الاستقرار المنشود, بل سيزيد من حدة الأزمات, وأن هناك سبيل للعمل المشترك لتقديم بدائل حقيقية في الوقت المناسب, ومن المهم جدا التأكيد علي أنه في حال فشل "السيسي" في تقديم حلول حقيقية, فهو أمام أحد طريقين, إما قمع الموجات الاحتجاجية وتحجيمها مع تقديم بعض الإصلاحات, وهو ما قد ينجح فيه إذا إستمر عدم وجود تيار سياسي معارض ليقوم علي الأقل بوظيفة الحد الأدني من الغطاء السياسي المذكور سابقا, أو أن يفشل في الإستمرار, ونعود لنفس الدائرة , فتضطر المؤسسة العسكرية للتدخل بدعوى الحفاظ علي الاستقرار - وهو ما قد يكون صحيح بشكل ما - ولكن أيضا بغرض الحفاظ علي المصالح وعلي النظام الحاكم الذي لم يسقط حتي الآن, وإما أن تدور معركة علي السلطة قد تعود فيها جماعة الإخوان ومناصريها للظهور بقوة مع إستمرار الضغوط الأمريكية والدولية وخاصةً بعد المؤشرات الأخيرة مثل وثيقة بروكسل وأنباء استئناف عودة  جزء من المعونة والإمداد العسكري الأمريكي لمصر وغيرها من التحليلات والمؤشرات التي ترجح عودتهم قريبا للملعب السياسي.
نقطة تحول:

مع التسليم بحرية الرأي والقرار, ومع التأكيد علي وجاهة المقاطعة نظريا, خاصة إذا ما تم دعمها مبكرا والتكتل حول الفكرة وانسحاب "صباحي", رغم عدم وجود بدائل سياسية مطروحة مؤخرا لهذا المسار المفترض, إلا أن المشاركة بدعم وانتخاب "صباحي" لها منطق هام تم ذكر جزء من أسبابه في هذا التحليل, وتلخيص أهم الأسباب هو عدم السماح باكتساح الانتخابات لمرشح محسوب علي كل الأنظمة السابقة بداية من رئيسا للمخابرات الحربية لنظام مبارك, وعضوا بالمجلس العسكري, ثم وزيرا للدفاع في نظام الإخوان,  وجل ما ظهر من أفكاره هو نظام بوليسي حاكم يميل لمصالح رؤوس الأموال والنفوذ في مقابل مصالح غالبية الشعب, هو طرح مؤيد بواقع ومؤشرات كثيرة, حتي أنه لم يتطرق في طرحه للقصاص والتحقيق الجاد في أحداث العنف والقتل منذ بداية الثورة ولا حتي التي حدثت إبان مسئوليته الرسمية كنائب أول لرئيس الوزراء متغاضيا عن حتي إدانة القمع المستمر من الأجهزة الأمنية ومتجاهلا فكرة المحاسبة التي بدونها, أي نظام سياسي يقوم علي أساس هش معرض للانهيار في وقت سريع, بل حتي متغاضيا عن ذكر محاربة الفساد المتغلغل في أوصال مؤسسات الدولة المصرية, وأبسط مثال علي ذلك مئات البلاغات التي يتقدم بها الجهاز المركزي للمحاسبات ويتم تهميشها.

 كما أن "السيسي" يؤكد دائما علي اتباع سياسة التقشف وتصريحات متعددة علي وزن "مش قادر أديك" مهملا الحديث عن الأموال المنهوبة وآبار الغاز المسروقة – افاد آخر تقرير رسمي عن احتياطي غاز مصر أنه يكفي الاستهلاك المحلي والتصدير لمدة 30 عام! -  ولم يتطرق لكوارث نهب الوطن من خلال بعض المسثمرين والشركاء الأجانب في مختلف القطاعات وعلي رأسها قطاع البترول والتعدين, وهذا النهب مدعوم بشكل مؤسف من المنظومة كاملة "لدرجة أن مثلا, إيجاراستغلال المناجم يبلغ 2 جنيه!", وحتي السياسات الأمنية أدت إلي تفشي الإرهاب بدلا من محاربته وخروجه من سيناء لمحافظات مصر, والسياسات الدولية لم تسعف بأي رؤية موضوعية لحل الأزمات وعلي رأسها أزمة سد النهضة, ووصلت إلي أوضاع حرجة علي الحدود الشرقية والغربية والجنوبية.

"عندما تصبح الدكتاتورية حقيقة واقعة تصبح الثورة حقا من الحقوق..." فيكتور هيجو (كاتب فرنسى)

خلاصة القول أنه يمكن رسم الطريق للتكتل ويمكن أن يبدأ بدعم "صباحي" والعمل مع القوي السياسية المتفقة علي الحد الأدني من المبادئ والأهداف, أيا كانت نتيجة الانتخابات, علي الأقل لدعم الشباب كظهير تنفيذي وتشريعي وسياسي للمطالب الشعبية من خلال البرلمان والمحليات ولتنمية قاعدة المؤمنين بإمكانية تحقيق مصالح غالبية الشعب وحياة كريمة للمصريين... وإعداد بدائل حقيقية تظهر في وقت الحاجة, بدلا من العودة للدائرة الجهنمية الشهيرة.



الاثنين، 12 مايو 2014

حوار افتراضي, عن الانتخابات في بلادي

كان ياما كان في عالم خيالي, حيث يوجد إعلام و لا بيضلل  الناس  و لا "بينُصب" علي  الأهالي, و لا بينشر إشاعات و مهاترات, و  لا بيزود التعصب و التعالي,  دار الحوار التالي... عن الانتخابات الرئاسية بين مجموعة مختلفة التوجهات و الانحيازات الفكرية:



مصري بيفكر: إيه رأيكم يا جماعة في الانتخابات الرئاسية, هتشاركوا فيها ولا إيه؟

مصري مؤيد للإخوان: ياعم هي دي انتخابات؟ ده انقلاب عسكري, الرئيس الشرعي هو الدكتور مرسي... ولازم يرجع! وكده كده هتتزور للسيسي... يبقي نقاطع ونرفع عنه الشرعية قدام العالم كله علشان يشوفوا بعنيهم الانقلاب وهو بيكمل.

مصرية هتتنخب حمدين: و مين قالك أن العالم يهمه يعرف أي حاجة, الدول الكبيرة و دول المنطقة عايزين مصلحتهم و هيشتغلوا مع أي حد يمسك البلد, و أنا بصراحة قررت أنتخب حمدين صباحي رغم أن عندي تحفظات عليه, بس سمعت منه كلام كثير كويس عن مصلحة الناس و أهداف الثورة... و هو ده الحد الأدني من الكلام اللي المفروض الناس تنتظره من مرشح للرئاسة, كفاية أنه في برنامجه و أفكاره كلام مهم عن استعادة الفلوس المنهوبة من البلد, اللي شفطتها عصابات حسني مبارك, و كلامه عن ثروات مصر الحقيقية اللي بتتسرق كل يوم, أنتوا عارفين آخر كلام رسمي عن احتياطي غاز مصر أنه يكفينا ونصدر منه لمدة 30 سنة؟! بدل الكهرباء اللي بتقطع ليل نهار وتحرق الأجهزة اللي حيلتنا اللي دفعنا فيها دم قلبنا و بدل ما الحكومة ترفع علينا سعر الغاز و الأنابيب وهي فضلت تصدر لإسرائيل غاز ببلاش تقريبا, لمدة 9 سنين, و في الآخر سرقوا الآبار بتاعتنا وعلي فكرة من غير تشويه, بس السيسي كان مدير المخابرات, ولا إيه؟! بلاش دي أنتوا عارفين أن مصر بجلالة قدرها بتأجر المنجم ب 2 جنيه؟ هقولكم إيه و لا إيه... سرقة و فساد و نهب مستمر كل يوم طول ما احنا ساكتين.

مصرية مش في دماغها: وهي يعني الانتخابات دي هتعملنا إيه؟ ما زيها زي اللي قبلها ولا فرقت معانا بمليم أحمر, طول عمرنا بنجري وراء لقمة العيش, و اللي بيسرقوا هيفضلوا يسرقوا... دول ناس كبرات يا بنتي و مسنودين من ظباط و لواءات و مستشارين ياما... وكله بيقسم مع كله... و كل اللي فالحين فيه يطلعوا لابسين بدل"لميع" في التليفزيونات  و يقولوا نلغي الدعم...بيضحكوا علي شوية "الألاضيش" بتوعهم اللي فاكرين أن الدعم ده بتاع الغلابة! مش ناقصين مرار يا بنتي.

مصري هينتخب السيسي: بصراحة يا مدام أنتي غلطانة لأن الظروف اللي البلد فيها محتاجة واحد عسكري زي السيسي علشان يحافظ علي الأمن... مش شايفين الإرهاب في كل مكان؟! يعني هيبقي موت و خراب ديار؟! بقولكم إيه... السيسي رئيسي.

مصري بيفكر: حضرتك مع إحترامي لرأيك يعني, ماهو السيسي كان وزير دفاع طول الفترة اللي فاتت وكان نائب رئيس الوزراء  للأمن, هل أنت شايف أن مشكلة الأمن اتحلت أو الإرهاب اتمنع؟ بالعكس.. السلاح و الجرائم في كل مكان و داخل من ليبيا سلاح بالكوم و بالنسبة للإرهاب في سيناء مشاكله كثيرة جدا, من أهمها أن معاهدة السلام محددة تواجدنا وسلاحنا في سيناء علي الضيق, وبعدين أصلا طريقة التعامل بتخويف الناس في الإعلام أكبر حاجة بتزود الإرهاب أنت سمعت عن حقيقة العمليات في سيناء؟ كده عش الدبابير اتفركش يا برنس و الإرهاب بقي في كل مكان! أما الشرطة اللي المفروض أنها تحارب الجريمة وتسيطر علي الإرهاب, فللأسف بتزوده بالاعتقالات عاطل في باطل و القتل و العنف  اللي بيخلق تار وكراهية عند ناس كثير و ربنا يستر من اللي جاي!

مصري مؤيد للإخوان: أنت قلت بنفسك أهه, الداخلية هي السبب و أنا مستحيل أشارك في انتخابات زي دي جايه علي دم ناس مالهاش ذنب في أي حاجة غير أنهم عملوا اعتصام علشان الرئيس اللي انتخبوه حصل عليه انقلاب... دي إسمها مذبحة و ماحدش يقولي كان معاهم سلاح و الكلام ده, مش معقول كل دول كان معاهم سلاح.

مصرية هتتنخب حمدين: شوف يا أستاذ, مش عايزين نقعد نفتح في حواديت قديمة عن مرسي... هو و اللي حواليه اللي عملوا في نفسهم كده لما  كفروا المعارضة و طلقوا أنصارهم ينشروا العنف و كذبوا علي الناس و خلفوا وعودهم  و حاولوا يشغلوا البلد لحسابهم وخلاص الموضوع انتهي, أما الناس اللي اتقتلت من غير ذنب فعمرك ما هتجيب حقهم بالمظاهرات و بس, و علي فكرة حمدين قال أنه هنشتغل بكل الطرق علشان التحقيق يتفتح في أحداث القتل و اللي أجرم من أي جهة لازم يتحاسب... في ناس أنت بتدافع عنهم و هم قتلوا و عملوا جرائم, وفي ناس برضه بريئة مش هنسيب حقهم ولا حق أي حد مظلوم, بس ربنا يكون في عوننا لأن المشوار طويل, وخليك فاكر أن قياداتك شايلة المسئولية مع اللي قتلوا لأنهم بيضحوا بالشباب علشان في الآخر يتفاوضوا ويرجعوا للحكم بأي شكل و لو حتي في مجلس الشعب, يعني نظام "أي حاجة في رغيف", سيبك من عواجيز السلطة من كل الأطراف اللي عاملين زي "سيمجول" بتاع فيلم سيد الخواتم, شوفته؟ خاتم القوة جننه وخلاه يقتل و يتحول لكائن غير آدمي ... بنقول عليهم عواجيز سلطة علشان كبروا في السلطة و فضلوا يحلموا بالمناصب و السيطرة طول عمرهم.

... شوف يا سيدي, من الآخر كده, أنا ما بقولش أن الانتخابات دي هتكون انتخابات حقيقية, لأن ظروف الضغط اللي الناس فيها ال3 سنين اللي فاتوا خلت الانتخابات و الصناديق تكون لعبة حرب نفسية و الناس كل مرة بتجري علي اللي بيوعدهم بالاستقرار من بعيد لبعيد, حتي لو مش مصدقينه, بيجربوه لحد ما يتحرق... وكمان كل القوانين اللي بتتحكم في كل الانتخابات زي ما تكون متفصلة علي مقاس ناس معينة, بس أنا يهمني أشارك علشان أحاول أضم علي الناس اللي عايزين نفس أهدافي... ولو ما كسبناش في الانتخابات, علي الأقل هنعرف نقدر قوتنا علي الأرض و نحضر للمعركة اللي جاية... المستقبل للشباب مش للعواجيز, و مش هنقضيها تظاهر و بس, لازم نخلق مسار سياسي بديل و ندرب شبابنا علي خناقات الصناديق و الديمقراطية... ولا كمان هنسيب للعصابة مجلس الشعب و المحليات؟! 

مصرية مش في دماغها: يا بنتي ما هم بيقولوا إسمه إيه " البيصي باين؟"  ناجح ناجح,  مهما عملتوا... بس ربنا يباركلك أنتي و اللي زيك, نورتيني شوية... توكلوا علي الله, المستقبل بتاعكم أنتوا... أنا كده كده مش فارقلي, انشالله يجي الجن الأزرق... لحد ما الناس اللي بتاكل من الزبالة ما تلاقيش زبالة بعد كده تاكلها... وتطلع علي "المدعوقين" تاكلهم في قصورهم! احنا رمينا الطوبة من زمان...

مصري هينتخب السيسي: حاسبي عندك يا خالة, إسمه سيادة المشير عبد الفتاح السيسي رئيس مصر, و هو وعد أنه هيظبط الدنيا و هيوفر فرص عمل, و العيال بتوع النت بيتنططوا و مش عاجبهم شغلانة السواق والتباع و عربيات الخضار... هو حد لاقي شغل؟ و بعدين سيادة المشير عنده خطط هتوفر كهرباء و هيجيب لنا لمبات موفرة و بيقول أنه مش هيضحك علينا ويشتغلنا ببرامج مش هتتحقق, هم كلمتين و رد غطاهم و عايزنا نساعد كلنا و نشد الحزام شوية, و بعدين البركة في المصريين اللي مسافرين بره يبعتوا حاجة تسند... و الإخوة الأشقاء العرب مش هيسيبوا مصر تقع يعني, وأهم حاجة الأمن والأمان ولازم سيادة المشير يحكم البلد بقبضة من حديد, أما شوية الشباب اللي بيقولوا حرية وكده, مش وقته يعني... وكمان عايز أقول للعمال و الموظفين اللي بيعملوا إضرابات... إيه بقي, أنتوا عايزين تاكلوا مصر يعني؟! بطلوا عطلة و ارحموا الداخلية شوية من المظاهرات الفئوية دي ونشتغل كلنا ونبني بلدنا... اللي يحب مصر, ما يخربش مصر... وان شاء الله مصر هتبقي قد الدنيا زي ما سيادة المشير وعد, ولا ما شوفتوش الخريطة الجديدة لمصر؟

مصري بيفكر: شوف يا ريس, الحقيقة ده كلام مرسل مالوش رأس من رجلين... وياما سمعنا زيه, و طول ما هتفضل تبرر هنسمع منه كل يوم, وبعدين أنت عايز مين يرحم مين؟ الناس ترحم الداخلية؟ عموما أنت حر في رأيك و قرارك الشخصي بس لو فاكر أن مصر هتعيش علي الشحاته وهي فيها اللي يكفي ولادها بس بيتسرق منهم,  و لو فاكر أن أي حد في موقع مسئولية يهدد الناس ولا يقولك ننسي اللي فات و أجيبلكم منين و الاسطوانات المشروخة دي, كل سنة و أنت طيب, هيخش المفرمة زي اللي سبقوه... الناس عرفت أن لها حقوق منهوبة, وعرفت طريق الكرامة, و الوعي بيزيد يوم عن يوم, بس فعلا زي ما قالت الأستاذة, المعركة مش سهلة, والعصابة كبيرة, مش بالساهل هتسيب مغارة علي بابا, و كمان بالنسبة لهم دي معركة حياة أو موت... 

--- شكرا يا جماعة للنقاش الظريف ده, أنا عارف أن أكيد في آراء مختلفة, و في كلام تاني مهم عن الانتخابات أو عن المقاطعة, و معظم الناس  شايفين أن مرشحهم هو اللي "هيجيب الديب من ذيله" وشايفين أن المرشح الآخر لا يصلح, وفي ناس شايفه أنها مسرحية والمشاركة فيها بتجمل المشهد مش أكثر, و ده حقكم طبعا, بس شكلكم واخدين قرار واضح, و غرضي من النقاش حققته, عايز بس أقولكم حاجتين, لو هتشاركوا في الانتخابات, يبقي لازم تكونوا عارفين هتعملوا إيه بعد الانتخابات, سواء مرشحكم نجح أو لأ, أصلها مش ماتش أهلي و زمالك, لو شايفين حد بيبني مشروع وعندكم ذرة أمل أنه يحقق نتيجة, حاولوا تساعدوه. (أنا لامح حاجة بتتعمل كده, لو كملت هنشرها و هقول للناس عليها)
ملحوظة أخيرة, الروابط الموجودة في وسط النقاش مهمة جدا لتوثيق بعض الحقائق و الأرقام لمنع الجدل و السفسطة في مواضيع خارج النقاش.





الثلاثاء، 22 أبريل 2014

حقائق عن الغاز والدعم و ارتفاع الأسعار

صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 636 لعام 2014 بخصوص رفع سعر بيع الغاز الطبيعى المستخدم للمنازل و للأنشطة التجارية المعادلة للاستخدام المنزلى. (تم نشر القرار في الجريدة الرسمية بالعدد 16 مكرر يوم 20 أبريل, 2014)
636-2014-1


636-2014-2

باختصار, القرار ينص علي رفع سعر المتر المكعب من الغاز إلي 40 قرشاً, وهذا حتي 25 متراً مكعباً شهرياً كشريحة أولي, أما من يترواح إستخدامهم بين 25 و 50 متراً مكعباً شهرياً فسعر المتر المكعب لهم هو جنيه (100 قرش) , والشريحة الأخيرة بسعر 150 قرشاً لكل من يزيد استهلاكهم الشهري عن 50 متراً مكعباً... وذلك اعتباراً من 01 مايو, 2014.
--
و الحديث هنا ليس بخصوص خطة النظام المصري لرفع الدعم تدريجياً - سأقوم يوماً ما بتوثيقها من بدايتها والتي تعود لحكم المجلس العسكري مروراً بنظام الإخوان, و انتهاءاً بالنظام الحالي - ولا عن الإجراءات التي قام بتنفيذها المجلس العسكري وحكومة محمد مرسي و أخيرا نظام ما بعد 30 يونيو لنيل رضاء بنك النقد و صندوق النقد الدولي, ولا عن تصريحات و تسريبات مرشح الرئاسة عبد الفتاح السيسي عن التقشف و الأنباء المنسوبة لحكومة محلب عن رفع أسعار البنزين و الكهرباء.
هذه التدوينة تهدف لعرض الأرقام و القرارات بشأن أسعار الغاز و البوتجاز بعيداً عن الجدل و عن بعض الأنباء المغلوطة و تعقيدات الصياغات و البحث عن إصدارات القوانين و القرارات.

1- أنبوبة البوتجاز "إسطوانة الغاز السائل"

أول قرار رسمي بعد ثورة يناير كان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1256 لعام 2012 و الذي تضمن رفع سعر إسطوانة الغاز السائل "البوتجاز" سعة 12.5 كجم "الأنبوبة المنزلية" إلي 8 جنيهات, و حدد سعر إسطوانة الغاز السائل "البوتجاز" سعة 25 كجم "الأنبوبة التجارية" 60 جنيهاً, وذلك داخل منظومة الدعم - البطاقة الذكية أو بطاقة الأسرة التي تم تطويرها من البطاقة التموينية الورقية المشهورة - و حدد القرار سعر الأنبوبة المنزلية خارج منظومة الدعم لتصل 30 جنيهاً, وذلك هام جدا لمحاربة السوق السوداء, و أخيراً حدد القرار 2400 جنيهاً لسعر طن الغاز الصب. (تم نشر القرار بالعدد 48 من الجريدة الرسمية يوم 02 ديسمبر, 2012)
1256-2012-1

1256-2012-2

وإذ فجأةً, في يوم 01 أبريل, 2013 نجد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 315 لعام 2013 لإلغاء القرار السابق - بعد 4 شهور - لماذا؟

قام القرار بإلغاء سعر بيع الأنبوبة خارج منظومة الدعم, وهو ما يعني فتح المجال للسوق السوداء و أصحاب "البيزنس" الغير مشروع, ثم خفض القرار سعر الأنبوبة التجارية إلي 16 جنيهاً و خفض سعر الطن الصب إلي 640 جنيهاً !

315-2013-1


315-2013-2

2- الغاز الطبيعي:

نعود إلي الغاز الطبيعي الذي ارتفع سعره وتم تقسيمه إلي 3 شرائح بموجب القرار 636 لعام 2014 سابق الذكر والذي نص في بدايته علي الاطلاع علي مجموعة قرارات و قوانين, أذكر منها أقربها في التاريخ:

- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1795 لعام 2008 بخصوص  تعديل أسعار بيع الغاز الطبيعي والطاقة الكهربائية للشركات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة. و الجدير بالذكر أن عدد من الجهات لم تقم بتنفيذ القرار إلا بعد صدور حكم قضاء إداري في 2011 يتأييد القرار!
(رفع سعر المتر من 35 قرش ل 60 قرش وعمل شرائح, مرفق نص القرار للاطلاع ).

- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1257 لعام 2012 و الذي حدد 44 قرشاً كسعر لمتر الغاز المكعب وذلك فقط لشركات إنتاج الكهرباء.
1257-2012-1

1257-2012-2

- جلسة مجلس الوزراء رقم 37 بتاريخ 27 نوفمبر, 2011 والتي لا يستدل منها علي وجود أي قرارت رسمية تخص الأسعار, وبالبحث السريع, لم أستطيع الوصول لأي قرارات أخري صادرة عن مجلس الوزراء في الفترة المذكورة بخصوص الغاز, و لا في البيان الإعلامي الخاص بالجلسة و جدير بالذكر أن أول مشاركة ظاهرة علي الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء علي موقع فايسبوك بتاريخ 01 ديسمبر, 2012 وما بعدها من مشاركات, لم تتضمن أياً منها بيانات بخصوص أسعار الغاز.
Cabinet


- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لعام 2013  الذي  ألغي و عدل قرارات سابقة كالعادة, ليلقي بالباحث في بحار قرارات و دهاليز معقدة في تفاصيل التشريع التي يصعب تحليلها و تتبعها بالمصادر لرصد المعلومات... ولكن القرار أيضا لم يتطرق لأسعار الغاز المنزلية.
110-2013-1

110-2013-2


110-2013-3


خلاصة ما سبق أن قرارات رفع أسعار الغاز جائت بعد أكثر من عام من رفع أسعار أنابيب البوتجاز و أي تعديلات تالية كانت تخص الإستخدامات الصناعية و التجارية و لا تعود علي المواطن المستحق للدعم بفائدة مباشرة بل أدت أحيانا إلي ارتفاع الأسعار وفتح مجالات جديدة للسوق السوداء, أتحدث بصفتي باحث, وبصفة أن جزءاً من عملي متعلق ببيانات الدعم وتنظيمه إلكترونياً, والواقع الفعلي هو أن الحكومات حتي الآن لم تتخذ أي خطوات نحو حل مشكلة توجيه الدعم لمستحقيه و أن الجزء الأعظم من الدعم يتم إهداره بالسوق السوداء وتوزيعه علي غير المستحقين لأسباب متعددة أبسطها وجود أخطاء كثيرة بقواعد البيانات ومحاولات تصحيحها كاريكاتيرية بشكل يدعو للشفقة "علي حالنا". أما السرقة والفساد في الدعم فحدث ولا حرج عن المحتكرين وألعاب لمقاولين الباطن وغيرها من المصاريف الفلكية التي تتحملها فاتورة الدعم. و أخيراً وليس آخراً, فالقيادات الحكومية من الصفوف الأولي وصولا للشباب, معلوماتهم محدودة عن دورة عمل أنظمة الدعم الإلكترونية ورقابتهم عديمة الجدوي... بخلاف ما يحدث من تواطؤ و تسهيلات.




الثلاثاء، 26 نوفمبر 2013

ولماذا لا نُقنن التظاهر؟

ولماذا لا نُقنن التظاهر؟
أخيراً وبعد عدد من المحاولات المستمرة و التى بدأها المجلس العسكري من بعد ثورة يناير, و واصل محاولاته نظام جماعة الإخوان .. نجح النظام الانتقالى - لدولة ما بعد 30 يونيو - في إصدار القانون الشهير - سئ السمعة - الخاص بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة و المواكب و التظاهرات السلمية والمعروف بإسم "قانون التظاهر(1)", حيث اعتمده الرئيس المؤقت, المستشار "عدلي منصور" يوم 24 نوفمبر برقم 107 لسنة 2013.

بالطبع أضحي هذا القانون جزء من حديث الساعة في أوساط المجتمع المصري و الإعلام و وسائل و مواقع التواصل الاجتماعي وأيضا بعض وسائل الإعلام العالمية, وذلك لأنه يتطرق لموضوع هام ويشغل الرأي العام والقوى السياسية, ودارت العديد من النقاشات حول تأييد أو رفض القانون, أو حتي التحفظ على بعض مواده, و علي الرغم من أنه تم التطرق لعديد من جوانب النقد أو الرضاء عن القانون, إلا أنه تم ترويج عدد من الشائعات أو المغالطات بخصوص نصوص القانون أو سياق إصداره و تعلقه بالأوضاع الحالية و مقارنته بنصوص قانونية في بعض الدول, لذلك وجب توضيح بعض الحقائق من مصادرها.

بدايةًً, ينبغي التأكيد على الحق الأصيل للشعوب في التظاهر السلمي و الذي تنص عليه معظم المواثيق الدولية و المعاهدات الخاصة بحقوق الإنسان مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(2) - والذي وقعت عليه مصر ضمن العديد من الدول - كما ينبغي التذكير بأن الحق في التظاهر هو ما أدي إلى قيام ثورة يناير وموجاتها الجماهيرية المتعاقبة التى خلعت مبارك ولخلخت حكم المجلس العسكري وعزلت مرسي, و أن الثلاثة أنظمة المذكورة حاولت تجريم التظاهر بشتي الطرق لتحييد أقوي سلاح سلمي للنضال الجماهيري, ولكن هذا لم يساعد الأنظمة المذكورة على البقاء, ولم يمنع الجماهير من الانتفاض ضد الظلم و القهر وسوء الأحوال الاقتصادية و الاجتماعية.

و قبل التطرق لأهم النقاط والانتقادات المثارة حول هذا القانون ومقارنته ببعض الأمثلة الموجودة في دول العالم, وجب أيضاً الإشارة إلى مواقف بعض المنابر الإعلامية في التأييد الغير مشروط "لقانون التظاهر" علي الرغم من أن نفس هذه المنابر هي التي اعتبرته قانون كارثي في فترة حكم جماعة الإخوان, وهو ما يدركه متابعوا وسائل الإعلام, و إن دل ذلك على شئ فهو يدل على أن الإعلام في مصر ليس لديه قدر كافي من الاستقلال و إنما يسير وفق رؤي ضيقة و مصالح سياسية و اقتصادية من الدرجة الأولي تقتصر على نخب و فئات قليلة من المجتمع المصري, و هذا كافي للمتابع بألا يثق أو يعتمد على هذا الإعلام كمصدر وحيد للمعلومة و الرأي.

رجوعاً إلى نصوص القانون المكون من 25 مادة صادرة في ثمانية ورقات بأربعة فصول مقسمة إلي, 7 مواد للأحكام العامة و التعريفات, ثم 8 مواد للإجراءات و الضوابط التنظيمية, و 7 مواد للعقوبات, و 3 مواد للأحكام الإجرائية.
السبعة مواد الأولي تتطرق لتعريف الاجتماع العام و التظاهرة و الموكب بأنها تبدأ عند تجمع 10 أفراد فأكثر في مكان عام - أى لا يستلزم دعوة شخصية لدخوله - كما تحظر إرتداء الأقنعة و حمل الأسلحة و الألعاب النارية و أيضا تحظر إستخدام دور العبادة و تعريض المواطنين للخطر أو قطع الطرق أو الاعتداء علي الممتلكات.
هذه المحظورات تبدو في ظاهرها معقولة بل و قد تكون مطلوبة, ولكن أضيف إليها نصوص خطيرة حول الاجتماعات الانتخابية - لم تكن موجودة في مشروع قانون الإخوان - و هو ما يوضح توجه النظام الحالي للسيطرة على أي فاعليات انتخابية قادمة, ( يعني مثلاً لو شخصية قررت تنزل الانتخابات ووقف في الشارع مع مجموعة من المعارف .. يكونوا بيخالفوا القانون ! ) تسييس واضح للقانون و للجهة المنفذة له - الشرطة - و هو ما يؤدي إلي إستمرار التودد إلي السلطات والمحسوبيات وغيرها من أمراض المجتمع التى عانينا منها لسنين طوال. كما أضيف إلى هذه المواد السبعة نصوص مطاطية المعني ترجع لتقدير الداخلية مثل تعطيل الإنتاج و تعطيل مصالح المواطنين, وكان الأحري بواضعي هذا القانون تخصيص و حصر الحالات المقصودة بدلاً من المصطلحات "المباركية" علي وزن تكدير الأمن العام وغيرها من التهم المعتاد توجيهها - أو تلفيقها - للمتظاهرين.

أما عن الفصل الثاني الخاص بالإجراءات, فهو باختصار يقيد أى فاعليات سياسية أو احتجاجية و يحجب الهدف الرئيسي من حق التظاهر, حيث يضع الأمر كله بيد الداخلية ويتطلب أخطارها بموعد البدء والانتهاء و المكان والهدف من الفاعلية و أسماء الأشخاص و الجهات المنظمة لها, وكل ذلك يجب أن يتم قبل الفاعلية بثلاثة أيام على الأقل و 15 يوم علي الأكثر, ( يعني مثلا الأهالي اتجمهروا علشان حصل حادثة أو حالة خطف يبقوا مخالفين للقانون ! ), بل و تتيح مواد هذا الفصل للداخلية - حسبما تري من معلومات - أن ترفض إقامة الفاعلية المطلوبة, و أن تقوم بفضها إذا رأت أنها تشكل خطر - حسب ما يشوفوا يعني -  وحددت المواد تدرج في طرق الفض بدأءً من التحذير بالانصراف و خراطيم المياه وانتهاءً بالطلقات المطاطية و الخرطوش في حالة عدم الاستجابة - أو بوسائل تتناسب مع قدر الخطر زي ماهو مكتوب ! - إذن هو ترك كل شئ بيد الشرطة - اللي هي كانت سبب رئيسي في قيام ثورة يناير ضد الظلم والتعذيب,  بدأت في عيد الشرطة ! - بدون أي قيود أو رقابة, و الأكثر مدعاة للسخرية المحزنة هو قدرة كاريكاتيرية لنصوص القانون علي إعلان تحديد ما يسمي بالحرم الآمن حول عدد من المؤسسات زادها مطاطية بكلمة "حيوية" - تقريبا كل الجهات اللي الناس بتتظاهر ضدها عادة - بدأت بالمقار الرئاسية وكادت أن تنتهي بدوار العمدة! وحظر الاقتراب منها. وأخيرا يطالب القانون كل محافظ بتحديد منطقة حُرة للتظاهر بدون إخطار - زي "االهايد بارك" اللي شفيق قال عليها - ولكن الملحوظ تماماً هو عدم وجود أى مواعيد إلزامية للدولة بإصدار أياً من تلك القرارات و لا أي شروط لإصدارها ولا أي حلول إذا خالفت الدولة ذلك !

الفصل الثالث خاص بالعقوبات, وهي تعاقب على أى مخالفة لأحكام وشروط هذا القانون, بدايةً من التجمع أو التظاهر بدون إخطار, غرامة من 10 آلاف إلى 30 ألف جنيه, مروراً بالحبس سنتين على الأقل و غرامة من 100 إلى 200 ألف جنيه لمن يعطل الانتاج ! وخلافه من أحكام المادة السابعة و حبس سنة وغرامة من 50 إلى 100 ألف جنيه لمن يرتدي أقنعة أو يتجاوز ما وصفه القانون بالحرم الآمن - الذي لم يحدد بعد ! -  و انتهاءاً بحمل ألعاب نارية أو أسلحة, السجن 7 سنوات على الأقل و غرامة من 100 إلى 300 ألف جنيه.
وأخيراً, فصل الأحكام الإجرائية, والجدير بالذكر أنه ألغي قانون رقم 14 لسنة 1923 وكل ما يخالف أحكام القانون الجديد, لكنه أبقي على القانون رقم 10 لسنة 1914 الذي أصدره الاستعمار البريطاني !

بعد محاولة استعراض مواد القانون, وجب لفت الانتباه أنه يتعارض مع نصوص صريحة في مسودة الدستور التي تم نشرها, كما أنه سيتيح الطعن في نتائج الانتخابات القادمة مما يعيدنا إلي دائرة العبث القانوني السائدة من بعد الثورة, فكما حذرت العديد من الجهات من عدم قانونية و عدم دستورية الانتخابات السابقة و قوانينها .. نعيد تكرار نفس الأخطاء.

بالنسبة لمقارنة أوضاع مصر بدول العالم .. هل شرطة مصر كباقي الأجهزة الأمنية ؟ جهاز قامت ضده ثورة و موجات غضب, لكن مازالت سياسات القمع و التعذيب مستمرة, مازال جهاز يخدم النظام و لا يخدم الشعب, لا بد من تطهير وهيكلة الجهاز قبل إعطاؤه أي صلاحيات - هم كده كده بيعملوا اللي يشوفه النظام مش مستنيين قوانين – ثم لماذا لا نقارن أنفسنا بالدول الأخري إلا في القيود, ماذا عن العدالة و المساواة و المجالات الإنسانية التي ترتقي بالمواطن؟

القوانين الهامة الشبيهة تصدر من ممثلين للشعب و بحوارات مجتمعية حقيقية تعتمد على التوعية والنقاش للوصول لأنسب الحلول و إذا كان الهدف مواجهة العنف والتظاهرات المسلحة, فهل قانون العقوبات لا يكفي ؟ أم أن المشكلة في من يطبق القانون بانتقائية, والمشكلة الأكبر في الرقابة علي من يطبق القانون ؟ و مع ذلك في ظل قانون الطوارئ و حظر التجوال لم يتم القضاء علي العنف و القتل, بل زادت التفجيرات و الأعمال الانتقامية و علي العكس, عندما تم فض اعتصام - صحيح كان في سلاح متخبي و تهديد بالإرهاب ودعوات تدخل خارجي و مولد سيدي المرسي - لكن على الرغم من عدم وجود قانون, تم فض الاعتصام و أدي ذلك لقتل ما يقرب من 1000 إنسان - شاملين قوات الأمن-  أما مبدأ التقنين لا يوجد به مشكلة, بالعكس قد يكون مطلوب, و لكن لحماية المتظاهرين و المواطنين أولاً ! وليس لفرض قيود و لا لأهداف سياسية أو تحضير لقمع أى معارضة للنظام الذي جاء بموجة تظاهرات شعبية, يريد الآن الحد من قدراتها ! حاولت من قبله كل النظم الاستعمارية و النظم الديكتاتورية و النظم ذات الديمقراطية الشكلية, و فشلوا فشل ذريع, و إذا إستمر النظام في الإصرار علي نفس النهج, فبالتأكيد سيلاقي نفس المصير, الحرية تنتصر دائما, ولكن بعد استيفاء كامل الثمن, ونرجو أن تكون الدماء التي سالت ثمناً كافياً.

حقائق سريعة عن قوانين دول أخري:
·         يوجد مقترح حديث لمشروع تحجيم التظاهر في أسبانيا ولكنه لاقي اعتراضات واسعة, ووجب التنويه أن معظم الدول التي تحاول فرض قيود علي التظاهر لديها مؤسسات و رقابة و قوانين حقيقية تكفل حقوق المواطنين أولاً, وعلي الرغم من ذلك حدثت موجات شعبية تجاوزت تلك القوانين مثلما حدث مؤخراً في إيطاليا و البرازيل و اليونان.
·         ما يتم نشره على أن القانون البريطاني يحظر التظاهر إلا بإخطار هو غير صحيح, ولكنه يتطلب الإخطار في حالات المسيرات و المواكب, هذا طبقا لموقع الحكومة البريطانية (3), علي الرغم من أنه تم حظر التظاهر في بعض الأماكن بعد أحداث العنف في 2005 و 2006, و معظمها منشآت نووية و عسكرية.
If there’s no march involved
If there’s no march organised as part of your protest, you don’t have to tell the police.
·         الدستور الروسي في المادة 31 يتيح حرية التعبير عن الرأي بكافة الأشكال, و القانون يلزم بإخطار السلطات ولكنه لا يتخذ إجراء في حالة عدم الإخطار, و علي الرغم من ذلك يعطي سلطات للأجهزة التنفيذية بالتدخل في حالة وجود أخطار علي حياة المتظاهرين - مش العكس ! - ويمكن قراءة التفاصيل(4) علي ويكيبديا.
Citizens of the Russian Federation shall have the right to gather peacefully, without weapons, and to hold meetings, rallies, demonstrations, marches and pickets.
·         التعديل الأول لوثيقة الحقوق الأميريكية (5) يحظر تماماً إصدار أى قوانين تحد من الحق في التعبير بأي شكل. ولكن حدثت محاولات مؤخراً للتحايل علي النص, بخلاف تحديد أماكن خالية من التظاهر.
Amendment I

Congress shall make no law respecting an establishment of religion, or prohibiting the free exercise thereof; or abridging the freedom of speech, or of the press; or the right of the people peaceably to assemble, and to petition the Government for a redress of grievances.


مصادر تم ذكرها (بعضها باللغة الإنجليزية):
1- نص القانون 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة و المواكب و التظاهرات السلمية "قانون التظاهر".
2- نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
3- التظاهر والمسيرات طبقا لموقع الحكومة البريطانية.
4- معلومات من ويكيبديا عن حرية التعبير والتظاهر في روسيا.
5- وثيقة الحقوق الأميريكية

6- مصد لمزيد من المعلومات: تحليل قانوني حقوقي علي موقع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.